آية الله التسخيري : مستقبل الصحوة الاسلامية يدعو للتفاؤل

آية الله التسخيري : مستقبل الصحوة الاسلامية يدعو للتفاؤل
آية الله التسخيري : مستقبل الصحوة الاسلامية يدعو للتفاؤل

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاه آية الله محمد علي التسخيري في الندوة التي عقدت صباح الثلاثاء ( ١٦/١٢ ) في مقر رابطة الثقافة و العلاقات الاسلامية تحت عنوان : " تطورات العالم الاسلامي ، الفرص و التحديات المستقبلية " ، و حضرها جمع غفير من كبار الشخصيات الدينية و الفكرية و الثقافية من ايران و العديد من دول العالم الاسلامي . 

و في معرض اشارته الى التحديات التي تواجه مسيرة الصحوة الاسلامية ، قال آية الله التسخيري : رغم كل الانتكاسات التي واجهت الصحوة الاسلامية في عدد من الدول الاسلامية بما فيها ليبيا و مصر ، إلا أني اعتقد بأن انطلاقة الصحوة الاسلامية كانت انطلاقة مباركة و قد حظيت بالعناية الالهية . مضيفاً : أن مثل هذه الاخفاقات أمر طبيعي ، و لكن ثمة مؤشرات كثيرة تدعونا للتفاؤل بمستقبل الصحوة الاسلامية و تحقيق الانتصارات. 

و تابع سماحته : أن الايمان بالمستقبل التي يبشّر به الاسلام و القرآن ، والذي تعمر به قلوب شعوب المنطقة ، يشكل ارضية طيبة لتحقيق هذه الانتصارات ، ذلك ان الدافع الاكبر الذي اتسمت به الثورة الاسلامية و الامام الخميني (قدس سره) تمثل في زرع بذرة الايمان و التفاؤل بالمستقبل المشرق الذي يتحدث عنه القرآن الكريم ، و انتصار الاسلام الحتمي على خصومه . 

و أضاف مستشار سماحة القائد لشؤون العالم الاسلامي : أن الأمل بانتصار الاسلام الذي عاد من جديد بعد الاحباط و اليأس ، و وعي العلماء و اصرارهم على تطبيق الاحكام الاسلامي في مختلف مناحي الحياة ، من جملة الامور التي تبعث على الأمل و التفاؤل بانتصار مسيرة الصحوة الاسلامية . 

و لفت سماحته الى محاولات الاعداء إثارة الخوف و الرعب من الاسلام و التشيع في المنطقة و العالم ، موضحاً : كل محاولات الاعداء هذه ليست أكثر من مخططات مفضوحة و قد منيت بالهزيمة و الفشل لحسن الحظ ، ذلك ان الانتصارات العظيم التي تحققت على ايدي المقاومة في لبنان و فلسطين غير خافية على أحد ، و ان هذه الانتصارات جعلت من الامل و التفاؤل يتسع و يكبر في نفوسنا أكثر فأكثر . و لا يخفى أن من جملة قضايا المنطقة الأخرى التي تبعث على الأمل و تدعو للتفاؤل ، تنامي قوة الردع الايراني و اتساع قدرات الجمهورية الاسلامية الايرانية التي بات الاعداء اليوم يحسبون لها ألف حساب . 

و في جانب آخر من كلمته شدد آية الله التسخيري على ضرورة الارتقاء بمستوى وعي الشعوب و ادراكها لحقيقة اعداء الامة الاسلامية ، موضحاً : عندما تعي الشعوب مخططات الاعداء المشؤومة ، فان تنفرها و انزجارها من الاستكبار العالمي سيكون أكبر و اشد ، الاستكبار الذي يسعى الى تشويه صورة الاسلام ، و الى نهب ثروات الشعوب الاسلامية تحت ذريعة و مسميات نظير محاربة الارهاب ، و تصدير السلاح . 

و تابع آية الله التسخيري : أن من جملة الظواهر الاخرى التي تدل على نجاح تحرك الصحوة الاسلامية ، افتضاح الانظمة الرجعية . فمع مرور الوقت تتضح العلاقة بين هذه الانظمة الرجعية ، الذي لا تكف عن الحديث عن الاسلام ، و بين الكيان الصهيوني أكثر فأكثر ، و أن هذا بحد ذاته يشكل دافعاً لصحوة الشعوب و المضي قدماً في تحركها . 

و أشار سماحته الى المحاولات الرامية الى افراغ تحركات الصحوة الاسلامية من محتواها الاسلامي ، قائلاً : لقد رأينا في تونس كيف أنهم حاولوا بكل الوسائل الفصل بين الدين و السياسة من خلال الدفع بالتيارات غير الاسلامية الى الواجهة و محاولة تسليمها مقاليد السلطة . 

و اعتبر آية الله التسخيري ما يحدث في مصر بمثابة انقلاب ، مضيفاً : في بعض البلدان نظير البحرين حاولوا التصدي للصحوة الاسلامية من خلال اضطهاد الجماهير و قمعها ، و في بلدان أخرى امثال سوريا أوجدوا صحوة كاذبة ، و في البدية كانوا يطلقون على الاحداث في سوريا بالثورة الشعبية ، و هي في الحقيقة ليست أكثر من تحرك رجعي – غربي كان يستهدف المقاومة . 

و رأى سماحته أن إثارة الحروب و بث اليأس و الاحباط في نفوس الجماهير لثنيها عن المطالبة بحقوقها ، شكّل جانباً آخر من الجهود التي حاولت حرف الصحوة الاسلامية عن مسارها الحقيقي ، مضيفاً : على سبيل المثال ، عملوا على تفجير حروب عديدة في ليبيا ، و هم الآن منهمكين بنهب الثروات النفطية لهذا البلد . 

و أخيراً أشار آية الله التسخيري الى تشكيل اتحاد علماء الدين الداعمين للمقاومة في بيروت قائلاً : انها خطوة موفقة على طريق المستقبل . فلابد لنا من العمل على توسيع دائرة إقامة ملتقيات الصحوة الاسلامية في مناطق مختلفة ، و بطبيعة الحال بمضامين اكثر رقياً ، و بذل المزيد من الجهود الصادقة في دعم و مساندة المقاومة بشكل عملي ، و العمل على توسيع دائرتها لتشمل مناطق عديدة بما فيها الضفة الغربية في فلسطين المحتلة .