استاذ الحوزة العلمية في قم المقدسة : الأعداء يريدون بث النزاع في الأمة الإسلامية بسبب مسائل ثانوية
قال استاذ البحث الخارج في الحوزة العلمية بمحافظة قم المقدسة "آیة الله محمد محمدي قائیني" على، أن الأعداء يريدون لابناء الأمة الإسلامية أن يتنازعوا فيما بينهم بسبب مسائل ثانوية؛ مبينا ان "المواجهات التي يروج لها أعداؤنا، أو لا سمح الله، يغذيها مفكرون داخليون قصيرو النظر ، هي دعوة الشيطان يجب التوخي عنها".
وفي مقاله خلال المؤتمر الافتراضي الدولي الـ 37 للوحدة الاسلامية، وجّه "آیة الله قائیني" شكره وتقديره للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الاسلامیه، على تنظيم مؤتمرات الوحدة الاسلامية سنويا، وأضاف : هناك الكثير من آيات القرآن الكريم، الذي يؤكد الله سبحانه وتعالى فيها بان أمة الرسول (ص) هي أمة واحدة، ومن هذا المنطلق فكل من يدعي التوحيد ويتبع سنة النبي (ص) يشكلون جماعة ويجب أن يتحدوا فيما بينهم.
وتابع : لو كان هناك اختلاف بين علمائنا ومفكرينا في فهم الخطوط العامة والفرعية للدين، لا سيما فيما يتعلق بالفروع، فلا ينبغي أن يسبب ذلك الانقسام والانفصال بين اصال الأمة الإسلامية.
وقال اية الله قائيني : الأمة الإسلامية هي التي تؤمن بإله واحد ، وتقبل سلسلة الأنبياء، وتؤمن بخاتم الأنبياء (ص)، وأن آل بيت النبي (ع) ورثته ومحترمون ومكرَّمون.
واوضح استاذ الحوزة العلمية : لذلك فإن الخلافات الناتجة عن الفهم في الإدراك أو التطبيق في الأمثلة لن تعيق وحدة الأمة الإسلامية بأي شكل من الأشكال.
واستطرد حديثه : من ناحية أخرى ، يحاول أعداؤنا في الداخل والخارج جاهدين مهاجمتنا من خلال غرس الفتن وبث الخلافات بين الأمة الإسلامية. ذلك ان الأعداء يعرفون بأنه ما دام المسلمون جميعًا، فلا قوة عسكرية يمكن أن تسود عليهم، ولا التهديدات السياسية فعالة ضدهم، ولا العقوبات الاقتصادية يمكن أن تقضي عليهم.
واشار هذا العالم الاسلامي الى كلام الإمام الخميني (رضوان الله تعالي عليه) : إذا هددونا بعقوبات اقتصادية، فعليهم أن يعلموا أننا أبناء رمضان، وإذا هددونا بهجمات عسكرية، فعليهم أن يعلموا أننا أبناء عاشوراء وكربلاء.
ومضى الى القول : الاعداء استغلوا الشقاق بين المسلمين خاصة في القرون الأخيرة، حيث مارست انجلترا سياساتها الفتنوية في اطار مساعيها للاستحواذ على الدول الإسلامية وتجزئتها، لانها وجدت بان الطريقة الوحيدة الممكنة لمهاجمة المجتمع الإسلامي تكمن في هذه الخلافات والصراعات الدينية.
وختم اية الله قائيتي : يجب أن تسود في عالمنا اليوم ، قوانين الدين السامية وفكر المساواة بين البشر و العدالة بين البشر والحقوق الموجودة بينهم في المجتمع. آملين أن نشهد يومًا الأمة الإسلامية بأكملها كدولة واحدة بهوية واحدة في هذا العالم المضطرب.
