الأب ضو لـ "تنا" : التطرف والتكفير هو الذي قتل الامام الحسين(ع) ويقتلنا اليوم

الأب ضو لـ "تنا" : التطرف والتكفير هو الذي قتل الامام الحسين(ع) ويقتلنا اليوم
الأب ضو لـ "تنا" : التطرف والتكفير هو الذي قتل الامام الحسين(ع) ويقتلنا اليوم

أكد أمين عام اللجنة الاسقفية للحوار الاسلامي - المسيحي ان الخطاب الديني والسياسي العنيف والتكفير والارهاب هو الذي قتل الامام الحسين (ع) وهو الذي يقتله اليوم و يقتلنا .

عاشوراء ليس لها علاقة بالمذهبية ، فالإمام الحسين(ع) لم يكن زعيم مذهب أو طائفة ، ولا الثورة قامت ضد مذهب معين، وإنما حملت معاني الإصلاح ونصرة الحق ، فمعركة كربلاء جسدت صورة الشهادة والإستشهاد في سبيل قضية محقة فاستشهد الإمام واستشهد معه جون المسيحي وزوجته، لتؤكد أن ثورة الحسين قامت ضد الظلم والباطل ونصرة الحق.

وفي السياق استصرحت وكالة "تنا" أمين عام اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي- المسيحي ، الأب انطوان ضو، الذي قال : "عاشوراء مناسبة مقدسة بالنسبة لنا وهي مناسبة التضحية ، وعاشوراء اللحظة تدعونا الى أن نقرأها قراءة جديدة في عصرنا ولعصرنا ، فالمسألة ليست مسألة موت الإمام الحسين عليه السلام ، فنحن لا نؤمن بالموت بل بالقيامة لأنه لو مات الحسين (ع) كما مات كل الناس لُنسي ، ولكن استشهاده كان لقيامة الناس لتجديد البشرية والمجتمع واعتبار التضحية انها في سبيل المحبة والعطاء .

وأضاف ، الإمام الحسين ينادينا اليوم لاسيما نحن في مجمع التقريب وفي حركة التقريب لنجعل من عاشوراء ملتقى روحي ديني إسلامي مسيحي ، لافتا الى ان هذه المناسبة يجب أن تكون مناسبة توحيد،  لأن عالمنا العربي والإسلامي بأمس الحاجة الى الوحدة .

وتابع الأب ضو أن الوحدة في التنوع وليست عسكرية ، إنما احترام الجميع ، الأخلاق والقيم والهويات والتاريخ والمستقبل،  لذلك هذه المناسبة لا يجب أن يحجبها البكاء ولا الذكرى الأليمة ، مشيرا الى أننا نعتبر أن هذه المناسبة المقدسة يجب أن تقودنا جميعا الى اللقاء والحوار والتعارف والتلاقي والمحبة والسلام ، ويكفي أن يكون الإمام الحسين (ع) قد استشهد ظلما وهو لا يريد ان يموت الناس ظلما اليوم .

وقال : "ما نشهده في عالمنا العربي والإسلامي وفي العالم كله ، هذه الحروب التي تؤدي الى الهلاك والتدمير، وان ما يحصل في بلد يطال العالم بأسره ، مشيرا الى ان عالمنا أصبح واحد ومصيره واحد ومشاكله واحدة نؤثر ونتأثر لذلك فإن علينا ان ننقل عاشوراء من التاريخ والماضي الى الحاضر والمستقبل.

ولفت الى ان في عاشوراء اللحظة لو نستحضر الإمام الحسين (ع) في هذه الأيام المباركة لقال لنا التضحية هي الأساس ، معتبرا أن التضحية ليست لأجل التضحية والموت ليس لأجل الموت وإنما لأجل الحياة ، وهو يدعونا الى الرحمة والتسامح والمحبة .

وأكد الأب ضو أن هذا الخطاب السياسي والديني العنيف الذي يباعد بين بعضنا البعض ككلام التكفير والإرهاب هو خطاب شرير وهو الذي قتل الإمام (ع) وهو الذي يقتله اليوم ويقتلنا ، داعيا لأن نجتمع على كلمة سواء فيما بيننا وبينكم ، وان نحب بعضنا بعضا، وأن نتعاون على الخير ونرفض الشر ، فعالمنا بحاجة الى بناء وهذا البناء لن يكون إلاّ بالروح الحسينية ، هذا الإمام الذي استشهد ليس في سبيل ذاته ولا في سبيل السلطة كما يفكر البعض وإنما استشهد من أجل حرية وتحرير المجتمع والإنسان . وإذا لم نعش هذه الروح لذلك نحن نكون بعيدين عن الإمام الحسين (ع).

وشدد على أن الإمام الحسين (ع) هو إمامنا جميعا ، وعلى جميع الناس الإقتداء به والتشبه به .

وقال : أن الهدف من رسالة المسيح (ع) ونهضة الإمام الحسين (ع) ذاتها ، فالمسيح عندما صلب كان ذلك في سبيل الآخرين وعندما استشهد الإمام (ع) لم يكن من أجل نفسه وإنما في سبيل الآخرين ، فالدعوة واحدة لنا مسلمين ومسحيين وهي ان نضحي في سبيل الخلاص وليس من أجل الموت لأنه ليس هدفنا .

ولفت الأب ضو الى ان الموت طبيعي وهو إرادة الله ولكن أن نقتل ونحارب ونكفر ونصنع ما يصنعه عالمنا اليوم فهذا بعيد عن فكر الإمام الحسين (ع) وعن فكر السيد المسيح(ع) ، داعيا الناس الى التلاقي ووقف العنف والعودة عن الحروب والدخول في بناء المستقبل .

واعتبر ان الإسلام دعوة الى السلام والمسيحية دعوة الى المحبة ، فالسلام والمحبة هما ما يعلمان إياه السيد المسيح والإمام الحسين عليهم السلام في عاشوراء وغيرها.