الالتفاف حول المقاومة لمواجهة الفتنة الكبرى
قام آیة الله الاراکي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الثلاثاء بزيارة نائب رئیس ˈالمجلس الإسلامي الشیعي الأعلیˈ في لبنان الشیخ عبد الأمیر قبلان، في مقر المجلس بالضاحیة الجنوبیة لبیروت، علی رأس وفد من ˈالمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیةˈ، یرافقه سفیر الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في لبنان غضنفر رکن آبادي، وعرض معه الأوضاع العامة في المنطقة وعدد من القضایا الإسلامیة لا سیما قضیة الوحدة في مواجهة مؤامرات الفتن التي یسعی الاستکبار العالمي لإثارتها بین المسلمین بهدف ضرب وحدتهم وکسر شوکتهم.
وأعلن بعد ذالك آیة الله الاراکي أنه یحمل معه سلام وتحیات سماحة قائد الثورة الإسلامیة الإمام الخامنئي حفظه الله تعالی، إلی قادة لبنان وشعبه. واصفاً لقاءه بالشیخ قبلان بأنه کان ˈلقاء جیداًˈ.
وقال: ˈتناولنا في هذا اللقاء الحدیث حول قضایا العالم الإسلامي والعلاقات بین الجمهوریة الإسلامیة والبلد الحبیب لبنان، بلد المقاومة الإسلامیة، هذا البلد الذي یرابط بالثغر الأول ضد الاحتلال الصهیوني وضد الاستکبار العالمي ویشرفني أن أقوم بزیارة بلد المقاومة لنشد أیدینا جمعیا علی أیدي قادة المقاومة ورجالها مؤکدین أننا مع المقاومة حتی النصر النهائي إن شاء الله تعالیˈ.
وأضاف آیة الله الاراکي:" إن ما نشهده في منطقتنا في العالم الإسلامي من الاصطفاف ضد المقاومة والمؤامرة الخطیرة التي قامت بها أجهزة الاستکبار العالمي والصهیونیة العالمیة من أجل کسر إرادة المقاومة عن طریق التحریض الطائفي وخلق الفتنة الطائفیة والايقاع بين المسلمين والتغلغل في صفوف المقاومة والاسلاميين لضرب المقاومة وکسر شوکة المسلمین، وإشعال نار الفتنة بينهم."
"نحن على يقين وعلى ثقة بأن المقاومة الإسلامية والقادة الدينيين والسياسيين الواعين والمخلصين في العالم الإسلامي بوحدتهم وبصيرتهم وبوعيهم سيقضون على هذه المؤامرة الجديدة كما قضوا على أمثالها"، آملا من "قادة العالم الإسلامي وعلماء الأزهر وعلماء الأمة الإسلامية ومفكريها وساستها أن يشدوا على أيدي هذه المقاومة ويتحدوا ويوحدوا صفوف المسلمين ويجتنبوا كکل ما يسبب الخلاف ويثير الفتنة".
بدوره شدد الشیخ قبلان علی ˈضرورة بذل الجهود لتفعیل التعاون بین المذاهب الإسلامیة لتکون الأمة الإسلامیة محصنة وقویة في مواجهة المخططات التآمریة التی تعمل علی بث الفتن بین المسلمین وتفریق وحدتهمˈ.
ودعا الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة إلی "عقد مؤتمر إسلامی عالمی لعلماء السنة والشیعة فی العالم العربی والإسلامی لبحث واقع الأمة وتقریب وجهات النظر ووضع آلیة عمل لمواجهة التحدیات والتهدیدات التی تعترض وحدة الأمة لكي تؤدي دورها المطلوب في العالم "مشیراً إلی أن "المطلوب تکثیف جهود التعاون والعمل بجد لتکون الشعوب الإسلامیة بمنأی من التطرف والتعصب والتکفیر الذی یستثیر الفتن المذهبیة ویعمم ثقافة التعصب والتباعد بین المسلمین".
ونوه الشیخ قبلان بتوجهات ومواقف الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لحفظ الإسلام المعتدل الذی ینطلق من القرآن الکریم وتعالیم رسول الله وأئمة أهل البیت (ص) والصحابة الكرام ، فی حفظ وحدة الأمة الإسلامیة وتعزیز التضامن الإسلامی، مؤکداً أن إیران الیوم تجسد الأصالة الإسلامیة فی تصدیها للمؤامرات الاستعماریة ودعهما للشعوب المظلومة ووقوفها إلی جانب الحقوق المشروعة للشعوب الإسلامیةˈ.
