الامين العام لجماعة الدعوة والاصلاح : الأمة الإسلامية أمة لها فكر المحسنين والمرشدين وتلتزم بموازين القسط الإلهي

الامين العام لجماعة الدعوة والاصلاح : الأمة الإسلامية أمة لها فكر المحسنين والمرشدين وتلتزم بموازين القسط الإلهي

قال الامين العام لجماعة الدعوة والاصلاح في ايران "الدكتور عبد الرحمن بيراني" : إن يد الله العليم الحكيم القوية أخرجت الأمة الإسلامية من حجاب الغيب إلى الحياة عبر الخلق. وهي أمة لها رسالة عالمية وأبدية و ليها مسؤولية كبيرة في المجال الوجودي، أمة لها فكر المحسنين والمرشدين، وتلتزم في نطاق الوصايا والعطايا الإلهية وموازين القسط الإلهي.


وفي مقاله خلال المؤتمر الافتراضي الدولي الـ 37 للوحدة الاسلامية، وجّه "الدكتور عبدالرحمن بيراني" شكره وتقديره للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الاسلامیه على توجيه دعوة له بالمشارکه في هذا الموتمر الذي يقام تحت شعار "التعاون الاسلامی من اجل بلوره القیم المشترکه والحدیث حول محور الحریه الفکریه الدینیه وقبول الاجتهاد المذهبی ومواجهه تیار التکفیر و التطرف". 
واضاف : ان الله جل جلاله يقول "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ". أنتم أمة الإسلام ببعثة خاتم الانبياء محمد صلى الله علیه وآله وسلم، خير أمة، خلقها الله لتأمر الناس بالمعروف وتنهى عن المنكر والإيمان برب العالمين.
وتابع : إن يد الرب العليم الحكيم القوية أخرجت الأمة الإسلامية من حجاب الغيب إلى الحياة عبر الخلق. أمة لها رسالة عالمية وأبدية ومتعهدة عليها مسؤولية كبيرة في المجال الوجودي. أمة لها فكر المحسنين والمرشدين، وتلتزم في نطاق الوصايا والعطايا الإلهية وموازين القسط الإلهي.
واكد الباحث الاسلامي على، ان الأمة التي تعرف مكانتها وقيمتها، وتدرك مهمتها الجادة، وتعرف أيضاً أنها ستنجح في أداء واجبها ومهمتها عندما تكون لديها أفكار أفضل وأرقى في النظرة للعالم وأن تلتزم بالمتطلبات الأخلاقية والسلوكية، وأسوة، وأن تتفاعل مع الآخرين بما في ذلك القوامين بالقسط، وفي إدارة شؤون الحياة ينبغي أن تكون لها مهمة وإدارة هادفة ومتطورة.
واشار الامين العام لجماعة الدعوة والاصلاح إلى أمرين في هذا السياق : أولاً، انطلاقاً من حكمته الإلهية، أودع الله خاصتين مهمتين وعنصرين مهمين في دين الإسلام، حتى تكون أسباب تحقيق هذه الرسالة العظيمة والرسالة العالمية ممكنة. الثبات والمتانة من جهة، وقابلية التغيير من جهة أخرى، مما يظهر جوانب الإعجاز والخلود وأحقية دين الإسلام في أي ظرف وزمان ومكان.
واردف قائلا : بهذا يكون الثبات في المبادئ والعموميات، والمرونة في الفروع والجزئيات. الثبات في الأهداف والغايات والأحكام، والمرونة في الوسائل والمنهاج والأساليب، الثبات في القيم الدينية والأخلاقية الرفيعة والمرونة في شؤون وأمور الدنيا.
واضاف : الامر الثاني وهو ميلاد الصحوة العالمية لمسلمي الإسلام والتي تهدف إلى إحياء القيم الدينية السامية والعودة إلى الإسلام الاصيل وإزالة الخرافات من الفكر الديني والتخلف العلمي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات الإسلامية والحضور الفاعل والهادف والفعال للأمة الإسلامية في مختلف المحافل العالمية والإقليمية والوطنية وفتح آفاقا جديدة للمسلمين والتأكيد على ضرورة سير الأمة الإسلامية على طريق الأنبياء والمصلحين في التاريخ الإسلامي، والرغبة في الاستقلال الحقيقي وخلق الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي من قبل المسلمين أنفسهم، دعوة الشعوب الإسلامية إلى اكتساب المعرفة العلمية المتخصصة والمتميزة في دائرة الفكر الإسلامي، مع التأكيد على الحرية، الاعتدال، الوسطية، قبول الاخر، تجاوز العصبية العرقية والمذهبية، فضلا عن التأكيد على عمل الخير والشعور بالمسؤولية تجاه إخوانهم المواطنين.
وفي ختام مقاله اكد الامين العام لجماعة الدعوة والاصلاح : إن واجب ومهمة العلماء والمفكرين وتيارات المنظمات الإسلامية، أن يعرّفوا أكبر عدد ممكن من المسلمين برسالة ومهمة وأهداف الدين السامية وتعليم الإنسان على التوافق والتراضي من جهة، ومن جهة أخرى محاولة تحسين الأمور والحفاظ على سلامة البيئة المعيشية وتوفير أرضية للنمو والتآخي والتعاون والتآزر بين أبناء الوطن ومحاربة عوامل التزوير، الخرافات، التعصب والانقسام.