الدكتور احمد دستمالجيان : التفرقة والإختلاف السبب الرئيسي لإهدار المصادر وطاقات العالم الإسلامی ومواهبه

الدكتور احمد دستمالجيان : التفرقة والإختلاف السبب الرئيسي لإهدار المصادر وطاقات العالم الإسلامی ومواهبه

اعتبر عضو الهيئة المؤسسة لاتحاد التقريب بمؤسسة النشطاء السياسين في ايران "الدكتور احمد دستمالجيان" : ان أمَسّ ضروریات العالم الإسلامي الراهن هي الوحدة الإسلامیة وتوحید صفوف هذه الأمة. فقد یقول الله تعالی في محکم کتابه: «واعتصموا بحبل الله جمیعاً ولا تفقروا»؛ مبينا انه "بشکل عام التفرقة والإختلاف یؤديان إلی إهدار المصادر وطاقات العالم الإسلامیة ومواهبه، والتشرذم والتفرّق یؤديان إلی إهدار الطاقات والمواهب والتفریط بما تملك الأمّة".


وفي مقاله خلال المؤتمر الافتراضي الدولي الـ 37 للوحدة الاسلامية، وجّه دستمالجيان شكره وتقديره للمجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الاسلامیه على توجيه دعوة له بالمشارکه في هذا الموتمر الذي يقام تحت شعار "التعاون الاسلامی من اجل بلوره القیم المشترکه والحدیث حول محور الحریه الفکریه الدینیه وقبول الاجتهاد المذهبی ومواجهه تیار التکفیر و التطرف".
واضاف : ان الضرورة الملحة في العالم الإسلامي الیوم هي الوحدة وتوحید الکلمة والتألف بین القلوب؛ فهي الکفیلة بمواجهة المؤامرات والدسائس العاتیة التي یدسّها أعداء العالم الإسلامي وأئمة الکفر ضد الأمة الإسلامیة والشعوب المسلمة. فمثلا هذا العمل الشنیع الذي صدر من بعض أعداء الإسلام في الدول الأوروبیة والإساءة للقرآن الکریم وساحته المقدسة، أظهر مدی الحقد والضغینة التي یحملها ضد المسلمین.
وتابع عضو مؤسسة النشطاء السياسين  ان هذا الأمر یؤکد لنا ضرورة توحید الکلمة والصفوف ضد أئمة الکفر وأن نعدّ کل ما نملك من قوة لکي ننافح ضد أعداء الإسلام، والقیم والتعالیم الإسلامیة التي أکّد علیها القرآن في مواضع کثیرة من النص المقدس وأمرنا بالوحدة وعدم التفرق؛ لأنّ الشریعة الإسلامیة هي شریعة إجتماعیة والإسلام دین مجتمع ولیس أفراد. فحجّه، وجهاده، وتعازیه، وزکاته، وکل ما أمرنا بأداءه من شعائر کلها شعائر جماعیة ولابد من تأدیتها بصورة جماعیة.
اوضح، ان الوحدة لا تتأتّی إلا من خلال الجماعة ولیس التفرقة والشقاق. لکنّ المخططات الشیطانیة والمؤامرات التي حاکها أعداء الإسلام تحت جنح الظلام قبل قرن من الزمن في موطن الحضارات والأدیان، في مسقط رأس الأنبیاء والمصلحین، في مهد الحضارات البشریة جمعاء، في هذا المنطقة من غرب القارة الآسیاویة التي کانت منذ القدم موطن جمیع الحضارات البشریة التي شهدت ولادة جمیع الأنبیاء العظام، هذه المؤامرات کانت تسعی لغرس خنجر الکفر والغدر والجرائم فأسست هذه النظام الإجرامي الصهیوني في قلب فلسطین وفي صمیم قلوب المسلمین لکي تنتزع من هذه الأمّة أولی القبلتین وتسرق فلذة کبد العالم الإسلامي وتزرع الشقاق بین أبناء هذه الأمّة.
واردف هذا الباحث الاسلامي : فقد شهدنا کیف صبّ الأمیرکان والصهاینة في القرن المنصرم جلّ جهودهم لإطلاق الحرب والدمار وزرع الخلاف بین المسلمین، أخیرها ولیس آخرها هو تأسیس هذه الجماعات الإرهابیة والتکفیریة في العراق والشام لنشر الذعر والخوف في أرض الإسلام ودفع الأخوة لدوامة الحرب الدمویة بین الأخوة الشیعة والسنة، لا لشيء سوی لنیل مآربهم ومقاصدهم الدنیئة وصدّ المسلمین عن الوحدة وتوحید الکلمة؛ کل هذه المؤامرات دفعت إمام الثورة الإسلامیة وقائد هذه الثورة الإمام الخامنئي یدعون مراراً وتکراراً إلی تعزیز وحدة المسلمین لمواجهة هذه المؤامرات الشیطانیة. ندعو من الله العزیز الجبار أن یوحّد قلوب المسلمین ویقوّي شوکتهم ویکلّل هذه الیقضة الإسلامیة بالنجاح ویکتب لهذه الأمة الفلاح والنحاج في کافة شؤون الحیاة وینشر الوعي بین أبناء أمّته أمة الإسلام وأن یعطي هذه الأمة القدرة علی توحید الصفوف.
وفي الختام قال الدكتور احمد دستمالجيان : ان من بین القضایا الهامة التي یسعی العدو من خلالها زرع الشقاق والإختلاف بین المسلمین وإثارة الضغائن من خلالها، هي مواقع التواصل الإجتماعي التي ظهرت في الآونة الأخیرة. هذه الشبکات التي تدیرها أیادي الصهاینة والشرکات تسیطر علیها الصهیوینة والدول السلطویة، وتنفق أموالاَ طائلة لنشرها وبسط سیطرتها علیها لکي تستطیع من خلال هذه الشبکات الإجتماعیة والالکترونیة وغیرها، هندسة الأفکار والعقول وأن تتحکم کیف تشاء بعقول وقلوب الشباب وتسیر بها نحو مقاصدها الدنیئة. لکن من جهة أخری تشکل هذه الشبکات فرصة للأمة الإسلامیة لکي توحد صفوفها، فالإعلام یلعب دوراً محوریاً في صناعة الأفکار والتوجهات ولهذا یجب علی الدول الإسلامیة الإهتمام بهذا المجال وتجنید طاقات الشباب الإسلامي لإنشاء کتلة موحدة تتصدی لوجه أعداء الإسلام.