المجتمع الانساني اليوم بأمس الحاجة الى إدراك المفاهيم القرآنية وأحكامها

المجتمع الانساني اليوم بأمس الحاجة الى إدراك المفاهيم القرآنية وأحكامها
المجتمع الانساني اليوم بأمس الحاجة الى إدراك المفاهيم القرآنية وأحكامها

شارك آية الله الشيخ محسن الأراكي ، الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، في الحفل الختامي لمهرجان " القرآن الكريم " الذي أقيم بالعاصمة البريطانية لندن ، حيث ألقى كلمة تطرق فيها الى القيم و المُثل العليا الكامنة في هذا الكتاب السماوي ؛ لافتاً الى أن القرآن الكريم يعتبر كتاب إخوّة و محبة و سلام ؛ و مضيفاً : القرآن معجزة إلهية ليس بوسع أحد أن يأتي و لو بآية من مثله - كما ذكر عزً من قائل . 

و إستعرض سماحته عدداً من آي الذكر الحكيم ، مؤكداً بأن القرآن المجيد كتاب ينبىء بأبعاد مصير المجتمع الانساني بشكل دقيق ، بمافي ذلك توعية العباد لخوض الامتحان الالهي ، و أن نتيجة الابتعاد عن تعاليم القرآن و الرسول (ص) ، تعني تحمل المعاناة و العذاب و ما يترتب عليها من تخلف المجتمع الاسلامي . 

و في جانب آخر من كلمته، أشار آية الله الأراكي الى بشارة ظهور المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) لإقامة العدل و السلام و المحبة ، و تحقيق الايمان و الازدهار للمجتمع الانساني ؛ مضيفاً : لقد وعد الله تعالى في كتابه المجيد ، الذين آمنوا و عملوا الصالحات بأن يرثهم الارض و يستخلفهم فيها . 

و لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الى فحوى الآية ٤٦ من سورة الانفال : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )؛ موضحاً : بناء على الرؤية القرآنية ، إن السبيل الوحيد لصيانة المجتمع الانساني لاسيما المجتمع الاسلامي ، يكمن في إطاعة الله و الرسول ، و العمل بأحكام القرآن ، و السعي لتجسيد و الوحدة و التعاون . 

و أضاف سماحته : إن التأمل و التمعن في النصوص القرآنية يوضح بأن ثمة عاملين وراء تخلف و تعاسة المجتمع الاسلامي وهما:
١ - الحيلولة دون تطبيق احكام الله و رسوله .
٢ - التنازع و التفرقة في اوساط المسلمين . 

و مضى سماحته يقول : إن المجتمع الانساني اليوم ، بأمس الحاجة الى وعي تعاليم و أحكام القرآن الكريم و الرسول الاكرم ، نظراً لما تختزنه من مفاهيم السلام و المحبة ، و الهدوء و الاستقرار ، و التكافىء و المساواة ، و الوحدة و الإخوة . 

و في ختام كلمته، أعرب الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، عن شكره و تقديره للمشرفين على إقامة هذا المهرجان و المنظمين لمعرض القرآن المجيد، "الذي استغرق اعداده وقتاً طويلاً؛ على امل أن يساهم هذا المهرجان في تعريف جيل الشباب أكثر فأكثر بالقرآن المجيد ، و يساعد المجتمع الانساني لاسيما المجتمع المسلم للمضي قدماً على طريق ارساء الامن و السلام ، و المحبة و الأخوة في اوساط بني الانسان ". 

هذا وشهد المهرجان القراني الذي رعاه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب في العاصمة البريطانية لندن في الفترة من 18 الى 20 حزيران /يونيو، شهد العديد من العروض الفنية و الاناشيد الاسلامية ، و توزيع جوائز قيمة على الفائزين في مسابقات تلاوة القرآن لكل من فئة الاطفال و اليافعين و السيدات و الكبار ؛ اضافة الى المتفوقين في المسابقات الفنية بما فيها مسابقة الافلام و مسابقة الرسوم . و قام الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية و عدد من ضيوف المهرجان بما فيهم الدكتور احمد نعينع قارىء القرآن المصري المرموق، بتسليم الجوائز للفائزين .