اية الله الاراكي : الوحدة ليس تكتيك ولااستراتيجية ، بل هویتنا الدينية

اية الله الاراكي : الوحدة ليس تكتيك ولااستراتيجية ، بل هویتنا الدينية
اية الله الاراكي : الوحدة ليس تكتيك ولااستراتيجية ، بل هویتنا الدينية

 المسلمون هم أبناء رسول الله فاذن فهم إخوة، لأن هويتهم هوية واحدة، وهذه الإخوة إخوة حقيقية وهذه الأبوة لرسول الله أبوة حقيقية ليست أبوة اعتبارية، فنحن حينما نقول وحدة إسلامية ليس هذا تكتيكاً وليس استراتيجيا وإنما هو أساس لهويتنا، نحن لا يمكن أن نكون مسلمين إذا لم نكن متوحدين . هنالك خطان متناقضان لا يجتمعان إما الطاعة لله ولرسوله أو التنازع، وهنالك فرقتان متمايزتان لا يمكن أن تجتمع فرقة المسلمين ، طائفة أهل الإسلام ولا يمكن لهذه الطائفة أن تختلف، إذا كانت من أهل الإسلام حقاً، وهنالك طائفة أخرى يسميها القرآن بأهل البغي وبأهل الخلاف وبأهل الفرقة والذين فرقوا دينهم .

 فهنالك خطان متمايزان  لا يجتمعان خط الإسلام وهذا الخط هو خط الوحدة والإنسجام والطاعة لله والبنوة لرسول الله(ص) والإخوة بين المسلمين ،وهناك خط واتجاه آخر، انتموا الى الاسلام بالاسم ، وهذا هو واقعنا الحالي الذي نعيشه والذي بدأ العدو يركز عليه اي على الخلاف الفكري والعقائدي بين المسلمين مع ان هذا الخلاف ليس خلاف جذري وانما التنافس في كيفية اطاعة الله والرسول (ص) واي الاعمال اقرب الى طاعة الله والرسول(ص) وكل منا يعتقد ان اسلوبه وطريقته في الطاعة هي الاوفق بما جاء به الرسول (ص) .
 
واذا كان خلافنا بهذا المستوى ، ای حول الشکلیات ، فلا بأس به وانما اجتهادات مختلفة تثري فكر المسلمين ويجعل المسلمين ان يستفاد البعض من تجارب البعض الاخر وهذه الاجتهادات المختلفة تقرب المسلمين بعضهم من بعض ولا توجب الاختلاف والتفرقة والفتنة ولكن العدو هو الذي يستغل هذه الاختلافات الجزئية .   

المتطرفون الشيعة والمتطرفون السنة لهم دور في تشديد الخلافات والفتن المذهبية ، ومواقفهم تتفق مع المواقف الصهيونية والامريكية ، فهم رحماء للكفار واشداء على المسلمين لانهم يكنون لسائر المذاهب الحقد والبغضاء ودعواهم الى التكفير وجواز اراقة دماء الابرياء والمشاركة في اعمال التفجير والقتل خير دليل على ذلك ونعتبره نوع من الانصياع لاوامر الاستكبار العالمي ونوع من المذلة والهزيمة امام العدو .    

فاللذين يثيرون الفرقة والفتن بين الطوائف الاسلامية المختلفة نسوا او تناسوا ان هناك عدو مشترك لجميع المسلمين الذي اغتصب الارض الاسلامية والذي قتل ولا يزال يقتل برجالها ونسائها واطفالها  وفرض حصار جائر على الشعب الفلسطيني في غزة ، هذه الجماعة لا تستشعر العداء ضد الصهاينة ولكنها تشن هجوما عنيفا ضد طائفة معينة من المسلمين التي تشترك معها في كثير من العقائد والاحكام الشرعية وتحرض باقي المسلمين ضدهم ، وبهذا تغير بوصلة العداء والحرب من الصهاينة الى اخوتهم في الاسلام اللذين يختلفون معهم في امور هامشية وغير اساسية .

هذه الجماعة لا تؤمن بالتقارب والتآلف بين الطوائف الاسلامية وتحرض دائماً في وسائل اعلامها ومقالاتها وكتبها الى الفرقة والفتن المذهبية وخلق الحواجز العقائدية بين المسلمين ، فيجب علينا ان نعي هذا الواقع المر وان نكون على بصيرة من مخاطرها وتداعياتها ، فالسبيل الوحيد للتخلص مما يحاك ضد مشروع الوحدة الاسلامية هو التمسك بهويتنا وحضارتنا الاسلامية التي بدأت بوادر الرجوع الى الهوية الاسلامية منذ انتصار الثورة الاسلامية الايرانية حيث اتسع اليوم نطاق الصحوة الاسلامية ليشمل العالم الاسلامي باسره . وهذه الحقيقة هي التي اقلقت الاستكبار العالمي وبدأ منذ 30 عاما يخطط على الصعيدين : اثارة الفوضى وتشديد النزاع والخلاف الطائفي والعرقي بين المسلمين ليسهل عليه القضاء على الصحوة الاسلامية والحيلولة دون تحقق اتحاد المسلمين ، ولكننا نعتقد وكما وعدنا القران الكريم ان النصر حليفنا وسوف نكون دائما الى جانب اخوتنا المسلمين المضطهدين والمظلومين من اي مذهب كانوا رغن كل الصعوبات .

ونحن اليوم نفتخر بان نكون في خدمة اخوتنا في تجمع العلماء المسلمين لان جهودهم كلها تصب في  مجال تحقيق الوحدة الاسلامية وسوف اشاركهم كعضو صغير في جميع مشاريعهم  الوحدوية . واسأل اللهى تعالى ان يوحد جميع طوائف ومذاهب الامة الاسلامية ويدرء عنها الاختلاف والفرقة والفتن ليكونوا يدا واحدة قوية وضاربة في وجه الاعداء .