داعية مصري: المدرسة الوهابية تقوم على تضليل الآخر واحيانا تكفيره

داعية مصري: المدرسة الوهابية تقوم على تضليل الآخر واحيانا تكفيره
داعية مصري: المدرسة الوهابية تقوم على تضليل الآخر واحيانا تكفيره

اشار الداعية المصري الشيخ جواد رياض وهو من علماء الازهر والمشرف على منتدى العلماء بمركز يافا للدراسات والابحاث الى انه عندما أصبحت لدى المدرسة الوهابية الإمكانات المادية والإعلامية الكبيرة وغير العادية أخذ مذهبهم فى الانتشار ، ومذهبهم يقوم على تضليل الآخر ، وأحيانا تكفيره ، حتى لا يكون هناك مجال للمناقشة والحوار .

وتابع رياض في حديث لوكالة مهر للأنباء  ان الأزهر يعتبر مرجعا حقيقيا لأهل السنة على مدى أكثر من ألف عام ، ويسعى إلى التقريب ، وقد كانت أول دار للتقريب بين المذاهب قد أنشئت فى الأزهر . وعندما ظهرت المدرسة الوهابية بدأوا ينشرون مذهبهم وتيارهم على أنه الحق ، وأن غيره باطل ، أو على الأقل مبتدع . وبدأ علماء الأزهر يردون على هذه المسائل بقوة ، مثل الشيخ الدجوى والشيخ شلتوت ، وغيرهم . لكن ظل ذلك فى حدود الإعلام العادى من مجلات وجرائد .... إلخ . 

واضاف رياض عند سؤاله عن موقفهم تجاه تصريحات شيخ الازهر الشيخ احمد الطيب في مؤتمر غروزني في خروج الوهابية والسلفية من دائرة أهل السنة ان تصريحات شيخ الأزهر جاءت فى كلمته بأن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث . وأنا لا أعتقد أن الوهابية يدخلون تحت أهل الحديث المقصودين هنا ، إذ أن أهل الحديث هم المهتمون بدراسة الحديث وأصوله وتحقيقه على مدى العصور ، ولم يهتموا بدراسة فقه المعانى والأحكام كالفقهاء ، وكان بعضهم من الحنابلة وبعضهم كان من غير الحنابلة ، لكن المقصود المفوضون منهم الذين يفوضون فى الصفات ، ولم يذكر فى هذه الكلمة أن الوهابية يدخلون فى أهل الحديث ، لأن كثيرا منهم اقتربوا اقترابا شديدا من المشبهة ، وأخذوا النصوص على ظاهرها دون تفويض أو تأويل .

واضاف ان مؤتمر غروزنى يعتبر نقطة تحول حقيقية أسعدت المسلمين والعلماء والمثقفين ، لأن أهل السنة الحقيقيين على مر العصور ـ وفى المراجع ـ هم الأشاعرة والماتريدية ،وهذا ما نردده فى خطبنا ودروسنا ، ومنذ أن نشأت المدرسة الوهابية ، وهم يصفون الأشاعرة والماتريدية بأنهم فرق ضالة ، أى من الفرق الثلاث والسبعين التى ذكرت فى حديث الفرق المعروف وبعض أعضاء المدرسة الوهابية يكفرون الأشاعرة ، ومذهب الأشاعرة هو مذهب الأزهر .

وتابع: فى سند القراءات للقرآن الكريم اثنان من كبار علماء القراءات هما : الشاطبى وابن الجزرى ، ولا يستطيع أحد أن ينال الإجازة فى القراءات إلا إذا كان أحد هؤلاء العلماء فى السند ، وكلاهما أشعرى. 

واكد الشيخ الازهري ان مؤتمر غروزنى لم يكفر أحدا ، ولكنه أعاد الحق إلى مكانه ، بأن بين للناس الحقيقة التى سجلت فى المراجع ، وهي أن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية وأضافوا فى بيانهم الصوفية الصافية ، وإن كانت الصوفية تندرج تحت أهل السنة منذ زمن بعيد ، لكن الوهابية يكفرون الصوفية. 

ولفت الى ان الوهابية يعتبرون الصوفية " قبوريين " ، وأطلقوا عليهم هذا اللقب مع أنه فى اللغة لا يصح لأن النسبة لا تكون للجمع ولا شك أن هذا مبنى عندهم على التفريق بين توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات ، وهذا موضوع طويل ربما يحتاج إلى وقت آخر . ولم يقل به إلا ابن تيمية . 

واضاف الشيخ رياض كاشفا انه يتم  تصغير أى مؤتمر خارج الرياض بسبب انتشار مذهبهم والسيطرة الإعلامية على كل طرق الدعوة فى العالم ، فقد أصبح نشاطهم ملحوظا ، وأصبحوا يدعون إلى مذهبهم على أنه الإسلام ، فهم يريدون أن يدخلوا المسلمين فى الإسلام ـ أى يدخلونهم فى مذهبهم ـ فهذا هو الإسلام من وجهة نظرهم . 

واخيرا اشار عالم الازهر الى خطأ المذهب الوهابي السعودي الذي يعتقد انه يحقق الوحدة الاسلامية في القضاء على الشيعة والصوفية : "قائلا الشيعة مسلمون والصوفية مسلمون . نعم هناك غلاة فى كل مذهب وفى كل طريق ، فهناك غلاة فى أهل السنة ، وغلاة في الشيعة ، وغلاة في الصوفية ... إلخ .