لابد من تسليط الضوء على المذاهب الاسلامية تمهيداً للتقريب بينها

لابد من تسليط الضوء على المذاهب الاسلامية تمهيداً للتقريب بينها
لابد من تسليط الضوء على المذاهب الاسلامية تمهيداً للتقريب بينها

على هامش فعاليات معرض طهران الدولي الثامن و العشرين للكتاب ، عقدت أمس الاحد (11/5 ) ، ندوة ثقافية تحت شعار " الاصول و القواسم المشتركة بين المذاهب الاسلامية " ، حضرها العديد من الشخصيات العلمية و الفكرية الناشطة في مجال التقريب بين المذاهب الاسلامية ، اضافة الى جمع غفير من عشاق الفكر و الثقافة .

أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) ، مشيراً الى أن حجة الاسلام صادق كلزاده مساعد الشؤون الثقافية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، تحدّث في هذه الندوة مشدداً على أهمية تأكيد المذاهب و الاديان على القواسم المشتركة فيما بينها ، و عدم السماح للفكر الارهابي المتطرف و ما تروج له الوهابية،  بتشويه صورة الاسلام .

و أضاف سماحته : أن اصول الدين على قسمين : اصول نظرية و أخرى عملية . كما أننا نتعاطى مع مصطلحات  ثلاثة هي الدين و المذهب و الفرقة . لذا لابد من توضيح ابعاد كل واحد من هذه المصطلحات ، كي يتسنى التمهيد للتقريب  بين الاديان و المذاهب الاسلامية و توحيد مواقفها .

و تابع سماحته : الاسلام يعني الاعتقاد و التعبد والقبول والتسليم ، و هو مزيج من القبول العقلي و التجسيد العملي . و لا يخفى أن الاديان جميعها لديها اصول مشتركة ، إذ أنها تؤمن بالله و بالمعاد ، و لكنها تتباين في طبيعة نظرتها الى هذا الموضوع .

و أشار حجة الاسلام  كلزاده الى أن الشيعة و السنة يسلمون بالامامة الدينية و المرجعية العلمية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، و شدد على الاحتراز و التحفظ  من تعميم الآراء الشخصية  و ترويجها بإسم المذهب .  موضحاً : أن مفهوم  أهل السنة  بالمعنى المتداول اليوم ، لم يكن له وجود في عهد رسول الله (ص) ، و لا في زمن الخلفاء الاربعة ، و أن المذاهب السنية الاربعة  كانت قد ظهرت الى العيان  بعد الامام جعفر الصادق (ع) .

و  في الختام  لفت مساعد الشؤون الثقافية في مجمع التقريب الى أن تشكل المذاهب الامامية  و الاشعرية  و المعتزلة الى جانب المدرسة الماتردية  ، جاء  انطلاقاً من الرؤية العقائدية التي تؤمن بها  . موضحاً : مذهب " الامامية " يمتلك منظومة وحيائية و عقلانية جامعة و شاملة . و " الاشعرية " هم اشبه بما يؤمن به الاخباريون . و " المعتزلة " لا تختلف كثيراً  عن فكر أهل البيت (ع) ، و " الماتريدية "  تقترب في رؤيتها العقلانية من  توجهات أهل البيت .