لن نلتقي مع الكيان الصهيوني إلا اذا انسلخنا عن هويتنا
قال آية الله الشيخ محسن آراكي الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية لن نلتقي مع الكيان الصهيوني إلا اذا انسلخنا عن هويتنا الاسلامية.
وأوضح سماحته خلال استقباله لعميد السلك الدبلوماسي في طهران سعادة السفير الفلسطيني صلاح الزواوي ان الاستعمار زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة الاسلامية لكي يبقى هذا الاستعمار ويتوسع وينتزع هوية الأمة الاسلامية وبالتالي فان الكيان الصهيوني ليس مشروع الدولة اليهودية وحسب وانما مشروع استمرار الاستعمار في هذه الأمة.
وشدد سماحته على أن مشروع الثورة الاسلامية في ايران على النقيض من المشروع الصهيوني، فهي جاءت لتعيد المجد والازدهار للأمة الاسلامية بل جاءت لتعيد الهوية للأمة الاسلامية، ولن تلتقي الثورة الإسلامية مع الكيان الصهيوني إلا اذا انسلخت عن هويتها.
ولفت سماحته الى انه على الرغم من كل المآخذ على الامبراطوريتين الصفوية والعثمانية إلا أنهما كانتا قلعتين تصونان هذه الأمة، ولذلك فان الاستعمار استهدف في البداية هاتين الأمبراطوريتين، ثم استهدف الدول الاسلامية وبدأ بتفتيتها الواحدة تلو الأخرى، ثم زرع الكيان الصهيوني فيها ليواصل استعماره لهذه الأمة عبر هذا الكيان.
وأكد أن التعاليم الاسلامية والقرآن الكريم يؤكد أن ربنا عزوجل وعدنا بأنه سيستخلفنا في الأرض ويجعل الأمة الاسلامية سيدة الأمم وبذلك تنص الآية الكريمة (فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا)
واعتبر سماحته أن تأخير هذا الوعد يعود الى سبب رئيسي وهو تشتت الأمة الاسلامية وخلافاتها فيما بينها ولو اتحدت لأزالت الكيان الصهيوني من الوجود وعادت هذه الأمة إلى امجادها وازدهارها السابق.
من هنا علينا ان نعرف ان العدو يريد أن يجتث الأمة الاسلامية من جذورها ولا يبقي لها باقية، فاذا عرفنا ذلك هل سنبقى مكتوفي الأيدي ام يجب علينا أن نشد العزيمة ونعد العدة لمواجهة هذا العدو والتصدي له.
ولفت سماحته الى أن التاريخ يؤكد لنا وجود علاقة وطيدة بين العرب والايرانيين، وكانت ولا زالت اللغة الفارسية مليئة بالمفردات العربية، كما علماء اللغة الايرانيين لعبوا دورا في بقاء وتعزيز قوة اللغة العربية، غير ان الاستعمار سعى خلال الحكم البهلوي إلى فصل اللغة العربية عن الفارسية، وارسى اسس العداء بين الفرس والعرب، وفي الوقت الذي نجح فيه بتغيير الحورف التركية من العربية الى اللاتينية فانه كان يسعى الى تغيير الحروف العربية في اللغة الفارسية الى اللاتينية الا أن علماء الدين تصدوا له ومنعوا تحقيق اهدافه، ولكن رغم ذلك فان الاستعمار استمر في مشروعه بث العداء بين العرب والايرانيين.
