مجمع التقريب يخوض مرحلة جديدة من انشطته و فعالياته

مجمع التقريب يخوض مرحلة جديدة من انشطته و فعالياته
مجمع التقريب يخوض مرحلة جديدة من انشطته و فعالياته

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت الاسبوع الماضي ، انعقاد العديد من الملتقيات و الاجتماعات الدولية الهامة ، مهّد كل واحد منها  الارضية لإتخاذ خطوات رئيسية و مؤثرة على طريق مواجهة التحديات التي تواجه العالم الاسلامي  و البحث عن حلول ناجعة لها. و كانت الملتقيات التي سعى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية  الى انعقادها في بيروت ،عبارة عن :

الاجتماع الثاني لهيئة رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة .
اجتماع الهيئة الرئاسية للجمعية العامة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية .
الاجتماع الرابع للجنة المساعي الحميدة .
الاجتماع التشاوري الحادي عشر للامانة العامة للاتحاد العالمي للنساء المسلمات .

و على الرغم من حرص الشخصيات المشاركة  في هذه الاجتماعات ، انطلاقاً من المهام و المسؤوليات المناطة بها بناءعلى النظام الاساسي ، على مناقشة جدول الاعمال و التأكيد على المواضيع الهامة ، إلا أن القاسم المشترك الذي اتسمت به هذه الاجتماعات يدل على أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية  قد دخل مرحلة جديدة من الفعاليات و الانشطة  التي تترجم عملياً الاهداف الاستراتيجية للمجمع .

و مما يذكر في هذا المجال - على سبيل المثال لا الحصر – أن اجتماع هيئة رئاسة مؤتمر الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ، و ضمن تأكيده على أن الامة الاسلامية اليوم بأمس الحاجة الى ميثاق مشترك للتصدي للمؤامرة الكبرى التي تستهدف وجودها ،  قدّم مشروعاً  متكاملاً للتعاطي مع التحديات التي تواجه العالم الاسلامي ، يتضمن العديد من المقترحات للسبل  و  الآليات الاساسية ، و الاساليب العملية و التنفيذية التي تتناسب و الظروف الراهنة .

في الحقيقة أن المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية أراد من عقد هذا الاجتماع ، و الاجتماعات الثلاثة الأخرى ، أن يلفت الانظار الى أن العالم الاسلامي اليوم بأمس الحاجة الى وجود تكتلات قوية و مؤثرة نظير " اتحاد علماء المقاومة " و " الاتحاد العالمي للنساء المسلمات " ، كي يتسنى لكل واحد منها  الاضطلاع  بمسؤولياته  في تحقيق ما يصبو اليه العالم الاسلامي من تطلعات و طموحات .

فيما يلي نحاول تسليط الضوء على مدى اهمية الاجتماعات التي شهدتها بيروت الاسبوع الماضي ، و الوقوف على ابعاد الانشطة الدولية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية :  

1 -  يمرّ العالم الاسلامي اليوم  ، في ظل التحديات الخطيرة التي يواجهها ، بواحدة من أصعب المراحل و اكثرها تعقيداً ، يتطلب الخروج منها و تجاوزها المزيد من الحكمة و المخططات الواعية و المدروسة التي تحتم على علماء الاسلام و النخب الفكرية و الثقافية ، مساهمة اساسية و رئيسية فيها . و من هنا فان تأسيس " اتحاد علماء المقاومة " ، يعني تلبية للمتطلبات و الاحتياجات التي تم التأكيد عليها طوال السنوات الاخيرة ، و التي تم تجسيدها عملياً بفضل العناية الالهية ، و جهود و مساعي المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، و عزم و همة كبار العلماء من مختلف المذاهب الاسلامية .

2 -  نظراً لطبيعة التحديات التي تواجه العالم الاسلامي ، تعتقد الغالبية العظمى من مفكري العالم الاسلامي بأن " استمرار الاحتلال للاراضي الفلسطينية و تمادي الكيان الصهيوني  في مشاريعه التوسعية "  يشكل التحدي الاكبر للعالم الاسلامي . و نظراً لان مشكلات من قبيل تلك الناتجة عن التيارات التكفيرية ، بل و العديد من محاولات إثارة الخلافات و التفرقة بين المذاهب الاسلامية ، إنما هي وليدة مخططات و دسائس هذا الكيان ، لذا فان من الضرورة توسيع ارضية التصدي للتحديات  بناء على ذلك ، و التي تتجلى في المقاومة . و لهذا فان بوسع  " الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة " أن يضطلع بدور رئيسي في هذا المجال ، و الاهم من ذلك أن يأخذ على عاتقه مهمة  تدوين أنجع الاستراتيجيات  و أبرز المخططات الفاعلة  و المؤثرة  للشعوب الاسلامية في هذا المجال .

3 -  لا شك أن مواجهة التحديات التي تواجه العالم الاسلامي  ،  لا يمكن أن تقتصر على اقامة المؤتمرات و الملتقيات ، و ليس بوسع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية تحقيق الاهداف التي يصبو اليها ، من دون تمهيد الارضية والمبادرة  العملية  لتجسيد مشاريعه  و إطروحاته. و في الحقيقة ، و في ضوء هذا التوجه الاساسي  و المصيري ، و انطلاقاً من تجاربه و خبراته القيمة ، بدأ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية مرحلة جديدة من انشطته و فعالياته . و من خلال تأسيسه للاتحادات العالمية آنفة الذكر  ، و تنظيمه للمؤتمرات الدولية ، أحيى الأمل في قلوب علماء الاسلام  في شتى بقاع الارض ، الذين يتطلعون للتضامن  والتكاتف و البحث عن حلول لمشكلات العالم الاسلامي .