آية الله الأراكي : الهوية الاسلامية أسمى هوية إنسانية

آية الله الأراكي : الهوية الاسلامية أسمى هوية إنسانية
آية الله الأراكي : الهوية الاسلامية أسمى هوية إنسانية

ألقى آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، كلمة في الاجتماع السابع للجمعية العامة لإتحاد الاذاعات و التلفزيونات الاسلامية ، تطرق فيها الى الحملة الشعواء التي يشنها اعداء الاسلام ضد المجتمعات الاسلامية ، موضحاً : أن اعداء الاسلام لا يألون جهداً في التخطيط لاستهداف المجتمعات الاسلامية في كافة المجالات و على مختلف المستويات سواء السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاعلامية ، و يعتبر الاعلام من أبرز و أهم وسائلهم في هذا المجال .

و أضاف سماحته : أن الاعداء و من خلال استخدام هذا السلاح ، يحاولون من جهة تشتيت صفوف الامة الاسلامية و مصادرة وحدتها ، و استهداف المقدسات الاسلامية و في طليعتها القرآن الكريم و الرسول الاكرم (ص) ، من جهة أخرى .

و لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى أن الرسول الاكرم (ص) يعتبر الرمز الحقيقي للمجتمع الاسلامي ، مضيفاً : أن القرآن الكريم يؤكد على أن نبي الاسلام الاكرم (ص) يعتبر أسوة و قدوة حسنة ، و أن إنسانية الانسان ولدت من جديد مع بعثة الرسول الاكرم (ص) .

و شدد آية الله الشيخ الاراكي على ضرورة اقتداء أتباع النبي المصطفى محمد (ص) بتعاليمه ، موضحاً : أن أتباع المصطفى الحقيقيون هم الذين يتعاملون مع بعضهم البعض بالمودة التي تشكل سمة و هوية المجتمع الاسلامي .

و مضى يقول: أن هذه الهوية تعتبر أسمى هوية إنسانية ، و توضح وحدانية الواحد الأحد ، و تجسد المجتمع الاسلامي التوحيدي .

و أشار آية الله الأراكي الى أن كل الاديان الالهية تسعى الى تأسيس المجتمع الانساني ، قائلاً : استناداً الى الآيات القرآنية ، أن بوسع الانسان السمو و الارتقاء لبلوغ مرحلة ، ألا و هي مرحلة التقوى و تتدفق عليه الرحمات الالهية و البركات .

و في جانب آخر من كلمته، تطرق الامين العام لمجمع التقريب الى أمواج الصحوة الاسلامية التي عمت العالم الاسلامي ، موضحاً : أن الصحوة الاسلامية مدينة لأفكار و توجهات الامام الخميني (قدس سره) التي تجلت عبر الثورة الاسلامية الايرانية ، و أننا نشهد في الوقت الحاضر نموها و ازدهارها في العالم الاسلامي ، و في هذا الصدد تعتبر المقاومة الاسلامية احد مكاسب الصحوة الاسلامية ، حيث استطاعت هذه المقاومة في كل من لبنان وفلسطين أن تلحق هزائم كبيرة بالعدو الصهيوني .

و أردف سماحته قائلاً : أن القيم الاسلامية في طريقها اليوم للتجذر و الانتشار في اقصى نقاط العالم لاسيما العالم الاسلامي ، و ما ذلك إلا تجسيداً للوعد الالهي . و بناء على هذا الوعد ، سيرث الارض العباد المؤهلون و الورثة الربانيون ، و يعود المسلمون الى هويتهم الحقيقية .

و أضاف آية الله الأراكي : أن الامة الاسلامية تسير في مسارها الصحيح ، و أن كل الحملات التي يشنها أعداء الاسلام إنما هي نتيجة وعي المسلمين و المضي قدماً في المسار الصحيح .

و شدد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، على ضرورة تضامن و اتحاد وسائل الاعلام في العالم الاسلامي ، مشيراً : أن لدى المجتمعات الاسلامية امكانات واسعة و كثيرة ، اضافة الى امتلاكنا طاقات و قدرات جمة ، غير أن هذه الامكانات و القدرات بحاجة الى اعلام مقتدر ، إذ أن بوسع الاعلام القوي و المقتدر أن يضطلع بدور كبير في استعادة عظمة و مجد المجتمع و الحضارة الاسلامية .

و خلص سماحته للقول : ليس لدينا أدنى شك أو ترديد في أننا قادرون على إرساء أسس المجتمع الاسلامي الجديد في ضوء الهوية الاسلامية الحقيقية ، واستعادة الامة الاسلامية مجدها التليد .