آية الله الاراكي : التحلي بالبصيرة ، العلاج لداء الفتنة

آية الله الاراكي : التحلي بالبصيرة ، العلاج لداء الفتنة
آية الله الاراكي : التحلي بالبصيرة ، العلاج لداء الفتنة

أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) ، مشيراً الى أن آية الله الاراكي تحدث عصر الاثنين (٢٩/١٢) الى حشد من قوات التعبئة الشعبية بمدينة اراك ، مؤكداً بأن التحلي بالبصيرة يشكل العلاج لداء الفتنة ، و أن اللجوء الى إثارة الفتنة ، يمثل وسيلة الاعداء إذا ما رفع لواء المعركة الالهية . 

و أشار سماحته الى أن الظنون و الشكوك هي التي تؤجج نار الفتنة ، موضحاً : يمكن اعتبار الظنون و الشكوك بمثابة عاملين اساسيين في ظهور الفتنة . ذلك أنه اذا ما اصرّ الشخص على شكوكه بعد اتضاح البراهين و الادلة حيال موضوع معين ، فإن ذلك سوف يقوده الى إيقاد نار الفتنة . 

و لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى ان ثورة الامام الحسين (ع) تعد من الثورات التي استهدفت وأد الفتنة . مضيفاً : أن احدى نتائج الثورة الحسينية كانت قد تمثلت في وأد فتنة بني أمية ، ذلك أن ثورة سيد الشهداء (ع) وضعت حداً فاصلاً تماماً بين الحق و الباطل ، و انتبه الجميع الى أن الحسين على حق ، و أن يزيد على باطل . 

و مضى سماحته يقول : لو ان العدو كان قد نجح يومئذ في الترويج لأهدافه ، لكانت قيم نظير الزهد و التقوى و الايمان و العفة و الطهارة و ... قد انحرفت مفاهيمها و فقدت معانيها دون شك . 

و أضاف آية الله الاراكي : أن انتشار الاسلام و بقاء هذا الدين الى يومنا هذا مرهون بثورة و تضحيات الامام الحسين (ع) ، و لو لم تكن هذه الثورة لكانت المبادىء و القيم الدينية قد اندرست دون شك . 

و شدد سماحته : ان الثورة الحسينية إنما هي ثورة لوأد الفتنة ، و البرهنة على احقية الامام علي (ع) . ذلك ان الامام علي (ع) عمل على ارساء أسس التشيع ، و عمل على تربية اعداد كبيرة من المسلمين بمساعدة اصحابه . 

و تابع آية الله الاراكي : ان النهج الذي اتبعه الاسلام و التشيع نهج يتسم بالوضوح و البرهان ، و لهذا لم يكن توضيح مسائله بحاجة الى دليل ،لأن هذا الطريق واضح و معلوم . 

و أشار سماحته : أن من اساليب مثيري الفتنة ، التشكيك في المسائل و القضايا البديهية و محاولة فرض تصوراتهم و براهينهم للتشكيك في الوقائع البينة و الصريحة . 

و في جانب آخر من حديثه لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الى سمات القائد في المجتمع الاسلامي قائلاً : اذا ما ارادت الجماهير انتخاب قائداً لها ، فان مثل هذا القائد ينبغي ان تتوفر فيه سمات نظير الفقاهة و العدالة ، و أن أي عقل سليم لا يوافق على افتقار القائد لهذه السمات و المقومات . كما أنه ينبغي أن يكون انتخاب القائد من قبل اشخاص موضع ثقة ، الذين يطلق عليهم بخبراء القيادة .
 
و أضاف آية الله الاراكي : أن ولاية الفقيه التي نص عليها الدستور الايراني ، تعتبر أفضل السبل لاختيار القائد في المجتمع ، و أن العقل السليم لا يرفض ذلك . 

و خلص آية الله الاراكي للقول : يجب ان نتحلى بالوعي و أن نكون يقظين ، لئلا يجرؤ اعداؤنا على الشك و الترديد في الامور الواضحة و البديهية ، لأن نطفة الفتنة تنعقد في ظل الشكوك و الترديدات غير المبررة .