آية الله الاراكي : التعاليم الالهية و رضا الله ، مَعْلَمان رئيسيان في نمط الحياة الاسلامية
أفاد ذلك مراسل وكالة أنباء التقريب (تنا) ، مشيراً الى ان آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، ألقى كلمة في الملتقى العلمي الذي أقيم تحت عنوان " سيرة حياة أهل البيت (ع) " في قاعة المؤتمرات بمكتب منظمة الاعلام الاسلامي بمدينة قم المقدسة ، جاء فيها : أن الحياة لا تطلق على السلوك اللاإرادي ، لأن الحياة عبارة عن مجموعة السلوكيات القائمة على اساس الارادة و الاختيار .
و أضاف سماحته : أن كل تصرف أو سلوك ارادي نابع من أمر ما . كما ان كل أمر قائم على تحقيق هدف محدد ، و قد أوضح القرآن الكريم مفهوم كل من المبدأ و المقصد .
و أشار آية الله الاراكي الى أن المقصد هو رضا الله ، و أن المبدأ هو أمر الله و أحكامه ، مضيفاً : أن هذين الامرين يشكلان السمة البارزة لسلوك و سيرة أهل البيت (عليهم السلام) و نمط الحياة الاسلامية ، و يمثلان المرجع الرئيسي لتعريف اسلوب الحياة الاسلامية و نمطها .
ولفت سماحته الى ان ثمة احاديث كثيرة تؤكد ان مصدر السلوك و التصرفات إما احكام الله تعالى ، او أوامر الشيطان ، موضحاً : فعندما يكون المبدأ احكام الله و أوامره ، سيكون المسار مستقيماً على الدوام ، و تكون التعاليم من مصدر واحد لا غير ، و هذا ما كانت عليه سيرة الائمة الاطهار (عليهم السلام) .
و اكد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين الذماهب الاسلامية : عندما يكون الأمر أمر الله تعالى ، و يكون منبع سلوك المرء إلهياً ، فأنه لا يتصرف إلا بما يرضي الله .
و أضاف سماحته : المجتمع الرباني ايضاً يتحرك على اساس الاوامر الالهية ، و يعتبر رضا الله تعالى غايته و مقصده .
و مضى آية الله الاراكي يقول : لو أن ثمة أمراً ما يدفع الانسان الى التصرف بشوق و رغبة ، فإذا كان هذا الاندفاع و هذه الرغبة ذات صبغة الهية ، فأنه يأخذ أوامره من الله تعالى ، و لكن إذا كانت تلك الرغبة نابعة من هوى النفس فأنه سوف يتسلم أوامره من الشيطان و الطاغوت .
و خلص آية الله الاراكي للقول : أن الأمر يمثل سرّ التبعية ، فإذا كان هذا الامر نابعاً من الحب الالهي ، فان المخلصين لله يعشقون الله و يأتمروا بأمره . لافتاَ : أن نمط الحياة الربانية يؤدي الى ايجاد مجتمع ذات صبغة الهية ، و مثل هذا المجتمع يتسم من جهة بحبه و عشقه لله تعالى ، و يعتبر من جهة أخرى مجتمعاً محبوباً لدى الله تعالى .
