آية الله الاراكي في حفل تأبين الفقيد هاشمي رفسنجاني في قم : آية الله هاشمي رفسنجاني بذل جهوداً مضنية على طريق تحقيق اهداف الثورة الاسلامية
اقيم مساء الخميس في المسجد الجامع بمدينة قم المقدسة ، حفل تأبيني حاشد احياء و تكريماً لذكرى رحيل آية الله الشيخ هاشمي رفسنجاني ، حضره كبار مراجع الدين و عدد كبير من الشخصيات العلمائية و الفكرية و الثقافية ، و جمع غفير من طلبة العلوم الدينية و الاوفياء لقادة الثورة الاسلامية و رموزها ، لاسيما الفقيد الراحل آية الله هاشمي رفسنجاني .
و في كلمة لسماحته في الحفل التأبيني ، لفت آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى جهود الفقيد هاشمي رفسنجاني القيمة في مواكبة مراحل الثورة الاسلامية و ترسيخ اركانها ، و العمل على طريق تحقيق اهدافها و طموحاتها .
و أشار سماحته الى أن الجماهير تضطلع بدور فاعل ومؤثر في الحكومة الاسلامية ، موضحاً : في ظل هذه الحكومة تتحمل الجماهير مسؤولية تطبيق الاحكام والتعاليم الدينية ، و تضطلع بدور رئيسي في المشاركة بتقرير مصيرها و بناء مستقبلها .
و أضاف آية الله الاراكي : الانبياء الكرام و الائمة الاطهار يرون ثمة مسؤولية تقع على عاتقهم في اطار ارساء الحكم الالهي ، و لهذا يسعون ما بوسعهم الى تجسيد الحكومة الالهية و رجوع الناس اليها .
و لفت الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى جهود الشعب الايراني في اقامة الحكومة الاسلامية موضحاً : كان آية الله هاشمي رفسنجاني مواكباً للتحرك الجماهيري في هذا المسار ، و ان سيرته و تاريخه النضالي حافل بمواقف مشرقة تبعث على الفخر و الاعتزاز ، على طريق تحقيق استقلال البلاد و اسقاط النظام الشاهنشاهي .
و استطرد آية الله الاراكي : لقد استطاع الشعب الايراني تحقيق الكثير من المكاسب و الانجازات في ظل نعمة الولاية ، ذلك ان التمحور حول الولاية الربانية يعتبر نعمة كبرى ، و لعلّ ابرز سمات واقعة الغدير أن منّ الله تعالى بنعمه على الناس ببركة نعمة الولاية .
و في جانب آخر من كلمته اشار آية الله الاراكي الى دور الدول الاستكبارية و الرأسمالية الغربية في سياسة ايران الداخلية الى ما قبل انتصار الثورة الاسلامية و كيف انها كانت تهيمن على اقتصاد البلد و مشاريعة الاستثمارية ، موضحاً : في تلك الفترة كانت البلاد تواجه مشكلات جمّة في مختلف المجالات ، غير اننا استطعنا تذليل الكثير من المشاكل و العقبات ببركة النظام الاسلامي .
و رأى آية الله الاراكي أن البطالة التي يعاني منها البلاد إنما هي من تبعات النظام الاقتصادي الرأسمالي ، مشدداً على اهمية ان يحل نظام الاقتصاد الاسلامي محل النظام الاقتصادي الحالي ، على الرغم من ان تحقيق ذلك ليس بالعمل السهل . داعياً و سائل الاعلام الى توعية الجماهير بابعاد الثورة الاسلامية ، خاصة جيل الشباب ، كي يتعرف الجميع على الحقائق .
و أشار سماحته الى الدور المؤثر للحوزات العلمية في الدفاع عن اصول و مباني الثورة ، لافتاً : ان مبادىء الثورة و قيمها تتعرض الى هجمة شرسة من قبل الاعداء ، و ثمة محاولات مستمية لتغيير افكار و معتقدات الامة ، و لهذا ينبغي لفقهاء و طلبة الحوزات العلمية - باعتبارهم حماة الحدود الدينية - حراسة المبادىء و القيم ، و تكريس الجهود داخل الحوزات العلمية بصدد انتاج واثراء الفكر التنظيري الاستراتيجي خاصة في المجالات الاقتصادية .
و لفت آية الله الاراكي الى أن آية الله هاشمي رفسنجاني بذل كل ما في وسعه لخدمة النظام الاسلامي و التمهيد لما يطمح اليه في العديد من المجالات ، مضيفاً : أن التكريم الشعبي الملفت الذي حظي به تشييع جثمان رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الفقيد من مختلف فئات الشعب ، يشير الى الخدمات الجمة و القيمة التي اسدتها هذه الشخصية لابناء الامة .
و اضاف سماحته : أن الحضور الجماهيري الحاشد في مراسم تشييع آية الله هاشمي رفسنجاني ، يدل بوضوح على ان النظام الاسلامي استطاع أن يبني اواصر حقيقية و صادقة مع الجماهير ، و ان الجماهير تعشق هذا النظام و تتفانى في دعمه و صيانته .
يتبع ......................
