آية الله الاراكي في ملتقى " الرسول الاعظم (ص) محور الامة الاسلامية الواحدة " : الحفاظ على الوحدة يعتبر واجباً شرعياً بالنسبة لنا
برعاية الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، و حضور جمع من كبار علماء الدين الشيعة و السنة ، شهدت مدينة بيرجند بمحافظة خراسان الجنوبية ، انعقاد ملتقى " الرسول الاعظم (ص) محور الامة الاسلامية الواحدة " ، حيث ألقى آية الله الاراكي كلمة جاء فيها : أن المجتمع الذي يحظى بالرحمة الالهية هو المجتمع الموحّد ، و في المقابل فأن العذاب الالهي يحيق بالمجتمع المتشتت الذي يتنازع أبناؤه و يتعادوا فيما بينهم .
و أشار آية الله الاراكي الى أن القرآن الكريم ينص على ان الامة الاسلامية الواحدة تتحقق في ظل التلاحم و الانسجام لنوعين من الولاية . إذ أن هناك ولاية طولية و أخرى ولاية عرضية ، و أن كلتي الولايتين تستندان الى أمر الله تعالى .
و تابع سماحته : أن الحافظ الاول للمجتمع الرباني هو وجود الذات الالهية المقدسة ، فالله تعالى هو الولي و الحافظ للمجتمع المؤمن ، و قد كنّا قد شهدنا ذلك بوضوح خلال انتصار الثورة الاسلامية المباركة .
و مضى الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية يقول : فإذا ما ابتعدنا عن دائرة اطاعة اوامر الله ، فسوف نحرم من النصر الالهي ، و هو مصداق للولاية الطولية ، لأنه سبحانه المدافع و النصير للمجتمع المؤمن ، و قد تجلى لنا ذلك بوضوح خلال ثورتنا الاسلامية .
و لفت آية الله الاراكي : أن كل الخبراء السياسيين و العسكريين يتفقون على أن ايران تعتبر اليوم القوة الاولى في المنطقة ، و أن النصر حليف كل مجتمع يحظى بدعم و مساندة ايران .
و أضاف سماحته : لولا الولاية الالهية لما كان بمقدور ايران تحقيق كل هذه المكاسب و الانجازات .. أن اميركا اليوم تعترف بأنها غير قادرة على مجارات ايران و الحاق الهزيمة بها .
و أوضح آية الله الاراكي : لو ان ما جرى للثورة الاسلامية كان قد جرى لأي شعب آخر لكان تشتت و انهار . فمنذ اليوم الاول لانتصار الثورة الاسلامية بدأت تتوالى مختلف الدسائس و المؤامرات في كافة انحاء البلاد . و على سبيل المثال لا الحصر ، من الذي دحر الماكينة الحربية للاعداء في طبس ؟ أو من الذي نصر الشعب الايراني في الحرب التي فرضت عليه ؟ كل ذلك يدل على دعم الله و مساندته لهذه الثورة .
و أشار الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى أن الوحدة تعد من أولى تجليات الرحمة الالهية ، مضيفاً : ليس بمقدور شيء توحيد المجتمع الانساني سوى الرحمة الالهية ، و ان مصدر هذه الرحمة يكمن في وجود نبي الاسلام المصطفى محمد (ص) ، لأن من هو رحمة للعالمين هو الذي يوحّد القلوب .
و تابع آية الله الاراكي : لو لم تكن رحمة الله تعالى ، لكنّا مختلفين و مشتتين على الدوام ، و لهذا فان قضية الوحدة بالنسبة لنا تعد بمثابة تكليف شرعي . فالوحدة تعتبر واجب و تكليف قبل أن تكون مصلحة عامة .
و شدد سماحته : لا شك في أن هوية المجتمع الاسلامي تكمن في الوحدة ، و لهذا ينبغي للقادة و علماء الدين في المجتمع الاسلامي التصدي لكل من يحاول شق عصا وحدة المسلمين و عدم السماح بإثارة الخلافات و الفرقة .
و لفت سماحته : لقد أقدم المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية خلال العامين الماضيين ، على اتخاذ خطوات كبرى في مجال التقريب بين المذاهب الاسلامية ، خاصة بالنسبة للحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة .
و أوضح سماحته : في الايام الاولى من تسلمي لمهام الامانة العامة للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، كنت قد التقيت آية الله وحيد خراساني للتعرف على وجهة نظره ، فأوضح سماحته : " أنها مسؤولية في غاية الاهمية ، و هي مسؤولية مباركة ، و أنا في خدمتكم لإنجاح هذه المهمة ، و أني على استعدا لفعل كل ما في وسعي .. توجه لزيارة الامام الرضا (ع) و صلي ركعتين ، و قل للامام بأنك تقوم بهذه المهمة بالنيابة عنه " .
