أهداف و مكتسبات الاجتماع الاخير للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة
يوضح الدكتور تبرئيان أن الاجتماع التشاوري الاخير لعلماء المقاومة تمحور حول بحث و مناقشة التحديات الراهنة التي تواجه العالم الاسلامي ، و دعم المقاومة الاسلامية و مساندة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ، و سبل مواجهة التيارات التكفيرية و المتطرفة ، و محاولة التصدي للقرارات و التوصيات المعادية للاحزاب الاسلامية لاسيما حزب الله اللبناني ، بما في ذلك البيان الختامي الذي صدر عن قمة منظمة التعاون الاسلامي التي عقدت في تركيا مؤخراً .
و في محاولة لتسليط الضوء على الخلفية التاريخية لتأسيس الاتحاد ، يقول الدكتور تبرائيان : أن فكرة تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة كانت قد طرحت خلال المؤتمر الدولي الذي عقد بطهران تحت شعار " علماء الاسلام و مناصرة فلسطين " برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، و حضور و مشاركة اكثر من مائتي شخصية علمائية و فكرية بارزة في العالم الاسلامي ، و قد أجمع المشاركون في المؤتمر على ضرورة و اهمية تأسيس هذا الاتحاد . مشيراً الى أن الاتحاد يضمّ في الوقت الحاضر 486 شخصية من الشخصيات الاسلامية البارزة من مختلف انحاء العالم الاسلامي .
و حول طبيعة الاجتماعات التي يدعو الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الى انعقادها ، يوضح الدكتور تبرائيان : بشكل عام تهدف اجتماعات الاتحاد الى تسليط الضوء على الدور الذي بوسع العلماء و المفكرين الاضطلاع به في تحقق وحدة الامة الاسلامية باعتباره واجباً شرعياً ، و الدفاع عن مستقبل الامة ، و توضيح دور النخبة في التصدي لظاهرة التكفير و الارهاب ، ودور المقاومة الاسلامية و في طليعتها حزب الله ، في تحقيق الانتصارات الباهرة للقضية الفلسطينية و للبنان ، اضافة الى تبيين معالم الاسلام الاصيل في مواجهة العقائد التكفيرية الباطلة ، و احباط المؤامرات الصهيونية الاميركية ، و افشال مخططات الاستكبار العالمي .
و لفت الدكتور تبرائيان الى أن اجتماعات الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة - جميعها - تحظى بدعم و تأييد سماحة القائد الامام الخامنئي ، مضيفاً : أن فلسطين و مسألة انتهاك حرمة المسجد الاقصى ، احتلت الحيز الاكبر من اهتمامات الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة في جميع المؤتمرات التي عقدها الاتحاد دون استثناء .
و أشار امين الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ، الى ترأس سماحة الشيخ ماهر حمود للاتحاد منذ تأسيسه ، مثنياً على جهوده الفذة و مواقفه القيمة ، لافتاً الى انضمام العديد من الوجودات الاسلامية الى هذا الاتحاد منها : تجمع علماء المسلمين ، تجمع علماء صور ، تجمع علماء جبل عامل ، مجلس علماء فلسطين ، رابطة الصداقة الايرانية الفلسطينية ، اتحاد علماء بلاد الشام ، جماعة العلماء المسلمين في العراق ، مجلس علماء الشيعة في افغانستان ، و علماء جامعة الزيتونة في تونس .
و عن أبرز المتحدثين في الاجتماع الاخير للاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ، أشار الدكتور تبرائيان الى الشيخ ماهر حمود رئيس الاتحاد ، و آية الله الشيخ محمد علي التسخيري رئيس المجلس الاستشاري الاعلى لمجمع التقريب ، و آية الله الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، و الدكتور علي أكبر ولايتي مستشار الشؤون الدولية لسماحة القائد ، و الشيخ نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله في لبنان ، و الدكتور محمد توفيق البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام ، و الشيخ عبد الغني شمس الدين رئيس رابطة علماء المقاومة في ماليزيا و آخرين .
و أضاف الدكتور تبرئيان : من جملة البحوث الهامة التي طرحت في هذا الاجتماع ، التأكيد على دور علماء الدين في التعاطي مع الازمات التي تعصف بالعالم الاسلامي ، و العمل على توضيح ماهية ظاهرة الارهاب و التكفير ، و فضح الممارسات الارهابية و المجازر التي ترتكب باسم الاسلام .
و في جانب آخر من حواره لفت الدكتور تبرائيان الى الدعم الذي تقدمه الجمهورية الاسلامية لشعوب المنطقة المظلومة لا سيما الشعب الفلسطيني ، مشيراً الى توجيهات الامام الخميني الراحل ( قدس سره ) و تأكيد سماحة القائد بضرورة مناصرة القضية الفلسطينية بمختلف الوسائل و السبل ، دفاعاً عن الاسلام و المسلمين ، بعيداً عن اية توجهات مذهبية أو طائفية ، خلافاً لمزاعم بعض السلفيين و الوهابيين .
و أخيراً شدد الدكتور تبرائيان على أهمية الانشطة و الفعاليات التي يقوم بها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، بدافع تعزيز اواصر الاخوة بين المسلمين ، لافتاً الى أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ، و لجنة المساعي الحميدة التي تم تشكيلها باقتراح تقدم به آية الله الشيخ الاراكي ، نظراً للظروف الراهنة التي يمر بها العالم الاسلامي و دول المنطقة ، و المخاطر التي تهدد كيان الاسلام و هوية الامة الاسلامية .
