اعداؤنا اليوم ينوون سلب

اعداؤنا اليوم ينوون سلب
اعداؤنا اليوم ينوون سلب

قال اية الله محسن الاراكي الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، ان هناك مخططات وبرامج مدروسة من قبل الاعداء لنشر الفرقة بين المسلمين في ايران ولاسيما في المدن التي يعيش فيها السنة الى جانب اخوانهم الشيعة في اجواء تغمرها الاخوة والمودة. 

وفي كلمة له بمناسبة اختتام "الملتقى العلمي الرابع والعشرين للمذاهب الاسلامية" الذي اقيم على مدى ثلاثة ايام، في مدينة جابهار بمحافظة سيستان وبلوجستان الايرانية، واختتم اعماله الخميس بمشاركة جمع غفير من علماء المسلمين سنة وشيعة، بيّن الشيخ الاراكي ان الاسلام يدعو كافة المسلمين الى الوحدة ونبذ الفرقة؛ مستدلا بآيات من الذكر الحكيم "التي تشير الى هذه الحقيقة بكل وضوح". 

وفي سياق متصل، اشار الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، الى اهم التحديات التي تواجه العالم الاسلامي في عصرنا الحاضر؛ مؤكدا ان اهم ماينويه اعداؤنا اليوم هو ضرب ارادة الشعوب وسلب "الروح الجماعية" من مجتمعاتنا الاسلامية، والتي قد عادت اليها بفضل الصحوة الاسلامية المباركة. 

واضاف سماحته ان اهم آلية يستخدمها الاعداء للاخلال في هذه الروح الجماعية وسلب المجتمعات الاسلامية منها، هو تأجيج الخلافات المذهبية بين المسلمين؛ وذلك لمنع العالم الاسلامي من بلوغ الحضارة الاسلامية الكبيرة؛ داعيا علماء الامة في ارجاء العالم للتحرك بجدية من اجل التصدي لهذه المخططات الخطيرة. 

وفي جانب اخر من كلمته "بالمناسبة"، اشار الشيخ الاراكي الى الذكرى الرابعة والثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية في ايران، قائلا : ان العالم الاسلامي دخل مرحلة جديدة من الحضارة الاسلامية وقد استعاد حياته وهويته بفضل الثورة الاسلامية وتكريس النظام الاسلامي المحمدي في ايران.

وفي ذات السياق، اكد سماحته ان الشعب الايراني كان في غفلة قبل انتصار الثورة الاسلامية المباركة، حيث الهوية الاسلامية كانت قد ذبلت في العديد من دول العالم الاسلامي بمافيها ايران.
 
واردف: في هذه الاجواء كانت الشعوب الاسلامية متباعدة عن بعضها، ومسلوبة الهوية وتبّاعة للثقافة الغربية التي بسطت سطوتها آنذك على قسم كبير من بلاد المسلمين.

واكد الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، ان اهم ماجاء به الامام الخميني (رحمه الله) للعالم الاسلامي، هو القيام ضد الهوية المزيفة التي كانت قد استبدلت بالهوية الاسلامية الاصيلة، والتي لم تكن متجانسة مع ثقافة المسلمين ولا دينهم، بل انها فرضت عليهم من قبل حكامهم الفاسدين.
 
وتابع سماحته قائلا: ان الثورة الاسلامية الايرانية واجهت العديد من المؤامرات التي خططها اعداء الاسلام لأفشالها، ولمنعها من مواصلة تحقيق اهدافها المرجوة، الا ان ارادة الشعب الايراني في ظل القيادة الحكيمة، استطاعت ان تفشل جميع هذه المخططات، وبذلك نجحت الثورة الاسلامية الايرانية في ان تعبر مرحلة الخطر؛ مؤكدا في الوقت نفسه ان اعداء الشعب الايراني لم يكفّوا عن مؤامراتهم ضد الجمهورية الاسلامية، ومازالوا يحشدون قواهم لتأجيج الخلافات المذهبية بين المسلمين في ايران.
 
وخلص الى القول ان "الحرب التي يشنها الاعداء ضد الشعب الايراني اليوم ليست بحرب عسكرية وانما هي غزو ثقافي"؛ داعيا الشعب الايراني وكافة المسلمين الى مزيد من اليقظة والاستعداد من اجل التصدي للهجمات الثقافية الغربية.