الصحوة الاسلامية فرصة ذهبية

الصحوة الاسلامية فرصة ذهبية
الصحوة الاسلامية فرصة ذهبية

قال آية الله الشيخ محسن آراكي الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ان الصحوة الاسلامية فرصة ذهبية لا ينبغي تفويتها بل يجب استغلالها لأنها ربما لن تعود.


وأوضح سماحته خلال استقباله لمجموعة من علماء الدين والسياسيين والمثقفين والاكاديميين المصريين ان ربنا عزوجل وعد المؤمنين بان يستخلفهم في الأرض وأن يجعلهم قادة العالم برمته، واليوم يشهد العالم الاسلامي صحوة عارمة بعد سبات دام مئات السنين، مما يستدعي من النخب في الأمة الاسلامية أن يعوا المرحلة الحالية التي تمر بها الأمة، ليحققوا ذلك الحلم والوعد الذي اطلقه ربنا عزوجل. 

وشدد سماحته على أن المجد والرقي والقيادة لن تتحقق للأمة الاسلامية ما لم تعد بشكل حقيقي الى دينها وتعاليمها التي وردت في القرآن الكريم واحاديث النبي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام، فربنا وحسب الآيات القرآنية اختار هذه الأمة لتكون أفضل الأمم وتكون طلائعية بشرط أن لا تنقض ميثاقها والتزاماتها، وذلك عندما تتخلى عن القرآن الكريم وسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام. 

ونبه إلى أن هذه هي هوية الانسان المسلم وليس سواها فالمسلم يطيع الله ويطيع رسوله، وتساءل سماحته هل واقع الأمة الاسلامية في الوقت الراهن يتطابق مع هذه التعاليم؟ 

وأشار سماحته إلى أن القضية الفلسطينية تعبير حي لواقع الامة الاسلامية فلو كانت الأمة الاسلامية متماسكة وتعمل وفق ما جاء به الاسلام لما وقعت فلسطين بأيادي الصهاينة، وحقيقة وواقع الأمة الاسلامية لا يتطابق مع ما جاء في القرآن الكريم (وأنتم الأعلون) مما يشير الى وجود خلل حقيقي في هذه الأمة. 

ولفت إلى أن واقع الأمة الاسلامية يشير الى وجود خلافات وصراعات بل معارك بين أبناء الأمة الاسلامية، الأمر الذي حذر منه القرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام، هذا في الوقت الذي تمتلك فيه الأمة الاسلامية كل مقومات التقدم والازدهار وقيادة العالم من ثروات وكفاءات وعقول، ولكن رغم كل امكانياتنا فان الأعداء يستضعفوننا.

ثم تطرق سماحته حول المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية واشار الى أن المجمع العالمي للتقريب دخل عقده الثالث وفي هذا العقد سينتقل الى مرحلة جديدة من استراتيجيته، موضحا أن العقد الأول للمجمع كرس للتنظير لفكرة التقريب وقد تبلورت هذه النظرية واشبعت بشكل كامل والتراث الذي حصلنا عليه خلال هذه المرحلة قل نظيره وجاء بفضل مساعي علمائنا وتوجيهاتهم وآرائهم، ثم انتقل المجمع من مرحلة التنظير الى مرحلة نشر النظرية واقناع الآخرين بها، واليوم لا ينكر أحد أهمية فكرة التقريب والوحدة بين المسلمين بل أن الكثير من الدول والحكومات بدأت تؤسس مراكز للتقريب بين المسلمين، أما المرحلة الثالثة التي بدأها المجمع منذ عدة أشهر فهي التأسيس للوحدة الاسلامية بشكل عملي وارساء الوحدة الاسلامية بشكل حقيقي من أجل تحقيق الهدف السامي وهو أن يكون المسلمون أمة واحدة.