الفن المدنس بهوى النفس أساس معاناة الانسان المعاصر

الفن المدنس بهوى النفس أساس معاناة الانسان المعاصر
الفن المدنس بهوى النفس أساس معاناة الانسان المعاصر

برعاية الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية آية الله الشيخ محسن الأراكي ، و تضافر جهود الاتحاد العالمي للمرأة المسلمة ، أقيمت عصر الاثنين ( ١٤ تموز ) في المركز الدولي للمؤتمرات بمؤسسة الاذاعة و التلفزيون ، ندوة علمية تحت شعار " المرأة المسلمة و الفن المتسامي " ، شارك فيها جمع غفير من النساء المسلمات المبدعات في المجالات الفنية التي تصب في خدمة أهداف التقريب . 

و في مستهل كلمتها التي افتتحت بها الندوة ، لفتت الدكتورة طوبى كرماني ، مستشارة شؤون المرأة في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى أن الندوة  تهدف الى تكريم النساء المسلمات المبدعات في المجالات الفنية التي تصب في خدمة اهداف التقريب ، و تثمين جهود المرأة المسلمة بمواصلة المزيد من التألق و الابداع .

من جهته توقف آية الله الشيخ الأراكي في كلمته عند شعار الندوة موضحاً : الفن يعد من أسمى مظاهر الخالق ، لانه سبحانه جسد في خلقه للكائنات أبرز مظاهر الابداع و الاتقان . و بناء على ذلك فأن منبع الفن يكمن في الذات الالهية المقدسة ، و ان جميع الفنون تجليات لفنه تعالى .
 
و أوضح سماحته : أن ثمة قانوناً عاماً في القرآن الكريم يختص بالكائنات ذوي الارادة و الاختيار . . قانون عام بالنسبة للذين قادرين على انتخاب طريقهم مفاده ، أن هناك طريقين فحسب بالنسبة لأصحاب الارادة و الاختيار : طريق الحق ، و طريق هوى النفس . و أن الذين يختارون طريق هوى النفس ، يبتعدون عن سبيل الحق . 

و تابع آية الله الأراكي : أن هذين الطريقين موجودان في مختلف المجالات بما فيها الفنون . و أن الفن القائم على الحق ، و الذي يهدف الى تجلي الحق و الدفاع عن الحقيقة ، بوسعه النمو و التطور والمضي قدماً . أما الفن المدنس بهوى النفس ، فمن الممكن أن يكون مدعاة لمختلف معاناة الانسان المعاصر .
 
و في جانب آخر من كلمته تطرق الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، الى الاوضاع المأساوية التي تشهدها غزة ، قائلاً : أن فن الفنانين غير المهذبين يعمل على تضريج الاطفال بدمائهم في غزة اليوم ، و يفصل رؤوس الابرياء عن أبدانهم في العراق . و بهذا النحو يستطيع الفن أن يظهر الحق باطلاً ، و اعتبار الباطل حقاً و الترويج له . 

و في الختام أعرب آية الله الشيخ الأراكي عن أمله بأن تشكل الخطوة التي أقدم عليها الاتحاد العالمي للمرأة المسلمة ، انطلاقة على طريق تجسيد الفن الصادق و الفن الحق ، و أن تكون حافزاً للفنانين الحقيقيين .

اضغط هنا لمشاهدة التقرير المصور