الله في النظرية الاسلامية هو الخالق والمقنن والحاكم
اكد الامين العام لمجمع التقريب ان الله في النظرية الاسلامية تختلف اختلافا شاسعا عما هي في النظرية الغربية .
وخلال كلمة له امام عدد من قادة وكوادر القوات الامنية في مدينة قم اشار اية الله الاراكي الى ان النظرية الغربية تنظر الى الله كخالق فقط وليس له اي دور في الحياة الانسانية اي ليست هناك علاقة بين الله وبين ديمومة حركة الانسان التاريخية ، اي ان الله في النظرية الغربية مفهوم تاريخي ماضوي ، بينما الاسلام يرى ان الله ليس فقط خالق بل مدير ومدبر ومشرف على نظام الكون ای انه هو الذي يسيّر ويحعل النظام والقوانين لكل الموجودات .
واوضح سماحته ان الله في المفهوم الاسلامي وما بينته الايات القرانية هو ذاك الموجود الذي يستند اليه الانسان في كل شؤون حياته ولا يستطيع ان يستغني عن معونته واذا انقطعت مساندته ونصرته لانتهى الانسان .
واكد الامين العام لمجمع التقريب ان الانسان في النظرية الاسلامية مسؤول تنفيذ ما وضعه الباري تعالى من قوانين ونظم للحياة البشرية ، مشيرا الى ان الله في المفهوم الديني هو المقنن والحاكم المطلق والمؤهل على الانسان حيث تتم هذه الحاكمية عن طريق الوحي ومن ثم الانبياء ومن بعد ذلك الائمة والاوصياء الصالحين وفي زمن غيبة الامام الزمان (عج) تخول الحاكمية لولي الفقيه .
و عن النظم والقوانين التي وضعها الباري تعالى لكل الموجودات اوضح اية الله الاراكي ان الله قدر لكل موجود حركته وسيره ونموه وتربيته وهو المهيمن على حركات الموجودات ما عدا الانسان فقد خلقه مختارا ذا ارادة ينتخب برنامج حياته فاما البرنامج الذي وضعه الله له وارسله له عن طريق الانبياء والاوصياء ومن ثم الفقهاء لكي تنتظم حياته وفق النظام الالهي او ينتخب طريق اخر .
الانسان ، بدءً من الانبياء ومن ثم الائمة والاوصياء والفقهاء وباقي صنوف المجتمع ، مسؤول عن تنفيد وتطبيق ما جاء به القران الكريم من قوانين وشرائع ، هذا ما اشار اليه اية الله الاراكي في كلمته التي القاها امام كوادر القوات الامنية في قم حيث شدد ان هذه القوات اليوم هي مسؤولة عن تطبيق الاحكام الشرعية وذلك احياء للعدالة الالهية .
