اية الله الاراكي : التكفير يمثل العدو الداخلي لوحدة امتنا الاسلامية

اية الله الاراكي : التكفير يمثل العدو الداخلي لوحدة امتنا الاسلامية
اية الله الاراكي : التكفير يمثل العدو الداخلي لوحدة امتنا الاسلامية

فلسطين هي القضية المركزية وهي البوصلة ، الوحدة بين المسلمين وبين الأديان كافّة هي السبيل للقضاء على الغدّة السرطانيّة اسرائيل ، صرخة أطلقها الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله فضيلة الشيخ محسن الآراكي ، كلمات لازالت نقابة الصحافة اللبنانية تردّدها، فهي البلسم لهذه الأمة . 

مؤتمر اعلان افتتاح ممثلية مجمع التقريب في لبنان كان المناسبة التي توجه من خلالها اية الله الاراكي ليوجه ندائه للجميع وذلك بحضور سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور غضنفر ركن آبادي ووفداً من العلماء المسلمين والشخصيات السياسية . 

البداية مع نقيب الصحافة الدكتور محمد البعلبكي الذي ثمن دور المجمع للتقريب بين المذاهب الاسلامية وتحقيق الوحدة الاسلامية في زمن يسعى فيه الأعداء للتشتيت والتفرقة. 

استهلّ أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية آية الله محسن آراكي كلمته مذكراً الرأي العام بالآية المباركة " ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون " ، ولفت فضيلته إلى أن عالمنا الإسلامي يواجه اليوم محاولات التفرقة على اساس العقيدة والقومية والعنصرية ، مؤكدا ان شعوبنا لو اتحدت لما استطاع المستعمر والطغاة ان يصادروا ثرواتنا وقرارنا . 

يتابع آية الله آراكي ان منطقتنا الاسلامية تملك كل مصادر الثروة والطاقة الانسانية والقدرات الفكرية ولكن شعوبها لا زالت فقيرة ومغلوب على امرها . 

وأشار سماحته أن عالمنا الإسلامي هو منبع الحضارة والثقافة والطاقة والثروة ويملك المقومات التي تؤهله لقيادة العالم .

  وتوجّه آية الله آراكي في كلمته باتجاه القضية المركزية والأساس ، قضية فلسطين لافتاً إلى أن فلسطين تعبير عن كسر إرادة الأمة واخضاعها للهيمنة الاستكبارية . 

ورأى أن الأمة ذات الهوية والإرادة المستقلة تتصف بصفتين الأولى ، الصيانة والإستحكام الداخلي التي تجعل منها أمة يهابها العدو ، فالأمة غير الممتنعة لا يهابها أعداءها ويستطيعون نهبها متى أرادوا ، والصفة الثانية هي الإنسجام الداخلي فكلّ أمّة منسجمة داخلياً هي ذات هوية وتتمتع بالإرادة القوية الصلبة وتحقق مصالحها وأهدافها ، ولهذا غرس العدو الكيان الصهيوني فلي قلب العالم الاسلامي وبدأ بتفتيت وتمزيق هذه الامة وسحق ارادتها بحيث اصبحنا امة مغلوب على ارمها لا تملك الارادة والاستقلال والمناعة .  

واكد الامين العام لمجمع التقريب ان سوريا اليوم مرشحة لان تعيش النكبة كما خططوا لمصر والعراق وافغانستان وقبل ذلك فلسطين .

ورأى آية الله الآراكي أننا اليوم نخوض معركة شرسة ليس مع أعدائنا من الخارج بل مع ظاهرة التكفير . فالعدو الخارجي يقتلنا بأموالنا وبثرواتنا وبأيدينا وهذا يمثل أشد أنواع الذل الذي تعيشه الأمة ، مؤكدا ان الجماعات التكفيرية مشكوك في اسلامها لانها تكفي جميع المسلمين والمذاهب وحولت مساجدنا ومذاهبنا الى بؤر التكفير والتقتيل والاعتداء على مقدسات الاخرين .

واعتبر آية الله آراكي أن التعدد في لبنان نعمة إلهية معلناً تأسيس مكتب مجمع التقريب بين المذاهب على ارض لبنان بهدف مواجهة التيار التكفيري والعمل على توحيد الامة"، مشيرا الى انه تم تكليف الشيخ حسان عبد الله بمتابعة هذا الامر. 

ختام المؤتمر ، كلمة من فضيلة الشيخ حسان عبدالله رئيس تجمع العلماء المسلمين في لبنان الذي أعرب خلالها عن عمق التحدي الذي يواجهه من أجل العمل على الوحدة الإسلامية مؤكداً العمل على ما بدأه منذ ٣٠ عاماً في هذا المجال متمنيا على زملائه في تجمع العلماء المسلمين المساعدة لانجاح هذه المهمة .