بيان المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بمناسبة جريمة الإساءة إلى الصحابي العظيم حجر بن عدي سلام الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ)(البقرة :204)
مرة أخرى انتهكت الأيدي الأثيمة حرمة الإسلام ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله) بالإساءة إلى صحابي عظيم من أقدس صحابة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وهو حجر بن عدي الكندي صلوات الله عليه ، فقامت بنبش قبره المقدّس وهتك حرمة رفاته الطاهرة ، كحلقة أخرى من مسلسل الأهانة إلى الإسلام العظيم ورسوله الكريم.
إنّ الأيدي التي ارتكبت هذه الجريمة هي نفس الأيدي التي ارتكبت جريمة الاهانة إلى القرآن العظيم والرسول الكريم وازواجه وأهل بيته الطاهرين وصحابته الأخيار في سلسلة من الجرائم ابتدأت بجريمة سلمان رشدي في آياته الشيطانية واستمرت في الرسوم الكاريكاتورية عن نبي الاسلام العظيم ثم في حرق نسخ الكتاب الكريم ثم هدم قبورالامامين العسكريين من أبناء رسول الله وأهل بيته عليهم السلام بسامراء ثم قبور الصالحين من علماء أمة محمّد (صلى الله عليه وآله) وأولياء الله المقربين في مناطق مختلفة من بلاد الاسلام إلى أن انتهت إلى هذه الجريمة الكبرى التي لم يشهد تاريخ الانسانية مثيلاً لها فضاعة وشناعة وبشاعة واجراماً.
إنّ هذه الجريمة كشفت حقيقة هؤلاء المجرمين وانهم لا ينتمون إلى الاسلام والأمة الاسلامية بصلة وإنهم صنيعة الصهاينة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية، وأنهم المفسدون الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
إنّ المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية يعلن استنكاره الشديد لهذه الجريمة الكبرى ويهيب بجميع المسلمين وخاصّة النخب من العلماء والمثقفين في كافة مناطق العالم الاسلامي أن ينتبهوا إلى خطر التطرف والتكفير الهدام الذي زرعت أجهزة الاستكبار والصهيونية العالمية بذوره في بعض مناطق العالم الاسلامي وروجت له أجهزة الإعلام المدعومة بالأموال المنهوبة من بيت مال المسلمين ، وأن يقفوا صفا واحدا في وجه هذا التيار التكفيري الهدام الذي ابتدعته أجهزة الاستخبارات الصهيونية والاستكبارية ليكون الواجهة التي تصد بها أمواج الصحوة الاسلامية ولتكسر بها شوكة المسلمين وتشغلهم بالفتن الطائفية والحروب الداخلية ، وليبقى الباب مفتوحا أمام الصهاينة وحلفائهم لكي يستمروا في اغتصاب أرض فلسطين وقتل الأبرياء من أبنائها والمزيد من سفك دماء أحرارها وأبرارها.
نسأل الله سبحانه أن ينصر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على أعدائهم وأن يزيد أبناء المقاومة الاسلامية قوة وثباتا وأن يدحر الصهاينة المعتدين ويذلهم ويكف شرهم وشر حلفائهم التكفيريين عن بلاد الاسلام وأهلها وأن يمن بالأمن والرخاء والسلم والصفاء على جميع اهل الاسلام وبخاصة على اهلنا في قلعة المقاومة والصمود سوريا الجبيبة انه سميع مجيب.
المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية
22 جمادی الثانی 1434 هـ.ق
