حجة الاسلام قاضي عسكر لـ (تنا) : مجمع التقريب احد السبل الكفيلة بتحقق الامة الاسلامية الواحدة

حجة الاسلام قاضي عسكر لـ (تنا) : مجمع التقريب احد السبل الكفيلة بتحقق الامة الاسلامية الواحدة
حجة الاسلام قاضي عسكر لـ (تنا) : مجمع التقريب احد السبل الكفيلة بتحقق الامة الاسلامية الواحدة

حول السبل العملية الكفيلة بإرساء ثقافة التقريب ، يرى حجة الاسلام  قاضي عسكر : القرآن الكريم يدعو المسلمين للابتعاد عن الطواغيت و الظلمة المحاربين ، و التقارب و التآخي  بين المؤمنين و الصالحين . و لا يخفى أن هذا التقارب و التآخي على مراتب و درجات ، و تأتي في المرتبة الاولى منه  الاخوة بين المؤمنين " إنما المؤمنون اخوة " . و في المرتبة الثانية الاخوة بين المسلمين " المسلم أخو المسلم " و " المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده " . و ثمة مرحلة ثالثة تلك التي تتجلى بين اتباع الاديان السماوية " قل یا اهل الکتاب تعالوا الی کلمة سواء بیننا و بینکم ".

و تابع سماحته : في ضوء ذلك إذا ما رغبنا بتجسيد هذه الاخوة و التقارب و الألفة بين بعضنا البعض ، لابد من مراعاة عدة أمور منها : الاستلهام من نصّ القرآن الكريم و العمل به . و التأسي بسيرة الرسول الاكرم (ص) و ائمة أهل البيت (ع) . و اهتمام علماء المسلمين بذلك و محاولة ترجمته على صعيد الواقع مثلما فعل علماء كبار أمثال آية الله العظمى السيد البروجردي و الشيخ  شلتوت . اضافة الى الوقوف على القواسم المشتركة و توعية الناس بها و نشرها على نطاق واسع . و أخيراً تكريس الجهود لتعرف المسلمين على بعضهم البعض ،و التخلص من سوء التفاهم ، و الحد من الخلافات .

و كيف يتسنى تحقق الامة الاسلامية الواحدة ، في ظل الازمات الراهنة و التحديات المصيرية التي تواجه العالم الاسلامي ، يوضح عضو المجلس الاستشاري الاعلى لمجمع التقريب :  من الواضح أن الخلاف و التفرقة يكون حيناً بسبب هوى النفس و الانانية   "وما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم" ، و في احيان كثيرة تقف ورائه مخططات اعداء الدين و الاسلام ، و يتجلى ذلك بوضوح في مبدأ  " فرّق تسد " الذي اتخذته السياسة البريطانية الاستعمارية شعاراً لها .

و يمضي سماحته بالقول :  مهما يكن فان الامة الاسلامية بأمس الحاجة اليوم - اكثر من اي و قت آخر - الى إعادة النظر في توجهاتها و اهتماماتها ، و التفكير ملياً بالمخاطر و التحديات  الحقيقية التي تهدد هويتها و وجودها ، و البحث عن السبل الكفيلة بتعزيز تقاربها  و تضامنها و وحدتها ، و لعلّ في طليعتها : تطوير التحاور و التواصل بين علماء و مفكري المذاهب الاسلامية . .  محاولة تدوين  منشور و ميثاق لوحدة الامة الاسلامية  و حرص الجميع على الالتزام العملي به . .  تأسيس مراكز و مؤسسات اسلامية دولية  نظير المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية . . تأسيس مراكز و مؤسسات علمية مشتركة نظير جامعة المصطفى العالمية ، و جامعة المذاهب الاسلامية  و نظير ذلك . .  محاولة التصدي للتطرف المذهبي و التزمت الطائفي . . محاولة تسليط الضوء على الاصول و الفروع الفقهية في اطار الفقه المقارن و العمل على تدريسه و لفت الانظار اليه . . الحرص على مراعاة المبادىء الاخلاقية في البحث و الحوار بين المذاهب الاسلامية . . الرجوع في نقاط الخلاف الى القرآن و السنة النبوية و مدرسة أهل البيت (ع) .. و أخيراً  و ليس آخراً  الكف عن تحريف الحقائق والاساءة الى رموز و مقدسات الآخر .
يتبع ...........