دعم المقاومة الفلسطينية قاسم مشترك يتفق عليه المسلمون جميعا
جاء ذلك في كلمة لمساحة اية الله الشيخ محسن الاراكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، مساء اليوم الاحد، حول مؤتمر "دور علماء المسلمين في دعم المقاومة الفلسطينية"، والمزمع عقده برعاية واشراف "المجمع" وتعاون عدد من المؤسسات الاسلامية والثقافية، في الفترة من 9 والى 10 سبتمبر/ايلول الحالي بالعاصمة الايرانية طهران.
ولفت سماحته الى انه سيتوافد الى هذا المؤتمر اكثر من 200 شخصية من كوكبة علماء المسلمين سنة وشيعة، اضافة الى شخصيات اكاديمية وسياسية؛ يمثلون 53 دولة من مختلف انحاء العالم؛ معربا عن امله بأن يحقق هذا الملتقى العلمائي اهدافه المرجوة، وذلك نظرا لثقل لاهمية اهدافه وثقل الشخصيات التي ستحضر اعماله على مدى يومين متتاليين.
واشار الشيخ الاركي في لقائه الصحفي، الى اهمية دور علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم في مناصرة الشعب الفلسطيني ودعم مقاومته المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني وعدوانه المستديم على فلسطين، ارضا وشعبا.
وحول الاهداف الغائية للمؤتمر، قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب، ان من اهم اهدافنا في اقامة هذا مؤتمر هو دعم المقاومة في فلسطين المحتلة ومناصرة شعبنا المظلوم في قطاع غزة. الذي مرّ خلال الثلاثة اشهر الماضية في اصعب الظروف جراء عدوان الكيان الاسرائلي عليه، والذي خلف أكثر من الفي شهيد بمافيهم الاطفال والنساء والشيوخ، فضلا عن 11 الف جريح.
واضاف اية الله الأركي : ان ما قام به العدو الصهيوني في غزة خلال الاشهر القليلة الماضية هو تطهير عرقي؛ لافتا سماحته الى هدم المئات من المنازل جراء العدوان الصهيوني الغاشم على غزة.
واذ اكد على اهمية تقديم الدعم الشامل للمقاومة الفلسطينية، قال "هذه مسؤولية كبيرة ومهمة، تثقل كاهل العالم الاسلامي بعلمائه ونخبه السياسية والعلمية، وهو قاسم مشترك يتفق عليه المسلمون جميعا بكافة اطيافهم ونحلهم المذهبية والفكرية".
وتابع سماحته، ومن هذا المنطلق قرر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وانطلاقا من اهدافه الرسالية، ان يجمع علماء الامة تحت قبة هذا المؤتمر ليعلنوا متحدين عن تضامنهم ومواقفهم المشتركة في مناصرة الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة.
وفي السياق نفسه، اكد الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية على ضرورة ان يخرج المشاركون في المؤتمر بقرارات تحث المسلمين والعالم للعمل بواجبهم تجاه الشعب الفلسطيني والذي يتمثل في حماية المقاومة الاسلامية ضد العدو الصهيوني الغاصب.
وفي جانب اخر من تصريحاته للصحفيين، اكد اية الله الاركي ان المقاومة الفسطينية ونظرا للتطورات الاخيرة في المنطقة والعالم دخلت مرحلة جديدة، ينبغي للدول الاسلامية ان تعي ذلك وتساعد المقاومة على مواكبة هذه التطورات؛ لافتا سماحته الى ان ضرورة ان تنتقل المقاومة من "غزة الصمود" لتشمل كافة الاراضي الفلسطينية بمافيها الضفة الغربية.
الى ذلك، تطرق الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية الى ظاهرة التكفير والجماعات الارهابية التي انتشرت بشكل واسع في العالم الاسلامي ولاسيما تنظيم داعش في العراق وسرويا، قائلا ان هذه التيارات، وفقا للوثائق المتوفرة، هي صنيعة صهيونية مائة في المائة تنفذ جرائمها بدعم شامل تقدمه عدد من دول المنطقة؛ مؤكدا ان داعش والعدو الصهيوني وجهان لعملة واحدة.
الى ذلك، اكد اية الله الاركي ان علماء المسلمين بأمكانهم ان يقفوا بوجه التكفير والجماعات الارهابية من خلال تعزيز اواصر المودة والاخوة فيما بينهم؛ داعيا النخب الاسلامية والسياسية في العالم الى تأصيل مشروع التقريب في جذور الامة الاسلامية وان يقوم العلماء بمسؤولياتهم حيال هذه الظاهرة البشعة التي ارتكبت من الجرائم ما يندى له الجبين؛ محثا في السياق نفسه، على تاسيس منظات اسلامية مشتركة لمواجهة الجماعات الإرهابية وخاصة تنظيم داعش الذي لا یمت للاسلام بصلة.
