لجنة السلام للعالم الاسلامي تعقد اجتماعها الاول في بيروت

لجنة السلام للعالم الاسلامي تعقد اجتماعها الاول في بيروت
لجنة السلام للعالم الاسلامي تعقد اجتماعها الاول في بيروت

من خلال دعم مشروع التقارب الاسلامي والتحرك نحو تحقيق "الامة الواحدة" يمكن للعالم الاسلامي ان يصبح اكبر قوة عالمية.

اكد سماحة الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية، ان المسلمين يواجهون اليوم تحديات كبيرة، واهم هذه التحديات هو الصراع المذهبي والطائفي في عالمنا الاسلامي. 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية امس الاثنين بطهران، حول "لجنة السلام الاسلامية"، بحضور الامين العام آية الله الشيخ محسن الاراكي، وعدد من المسؤولين في المجمع، فضلا عن مراسلي وكالات الانباء الايرانية والاجنبية. 

واضاف الشيخ الاراكي، ان اعداء الامة الاسلامية وعلى رأسهم الصهاينة والاستكبار العالمي خصّصوا اموالاً طائلة من اجل انجاح مخططاتهم الشيطانية الرامية الى نشر الفرقة وتأجيج الخلافات المذهبية بين المسلمين حكومات وشعوباً؛ داعيا سماحته العلماء والمفكرين ومثقفي الامة الاسلامية واصحاب وسائل الاعلام الى التقارب فيما بينهم والتحرك السريع لصدّ هذه المخططات والوقوف بوجه المؤامرات التي تحاك ضد عالمنا الاسلامي للحؤول دون تنفيذها.

وتابع سماحته قائلا: ان اهم المسؤوليات الدينية التي تثقل كاهل المسلمين في العصر الحاضر، هو نبذ الخلافات المذهبية وانهاء الصراعات والحروب الدموية التي تشنّ على اثر هذه الخلافات في ارجاء العالم الاسلامي والتي نشهد آثارها بين حين وآخر؛ من احداث وجرائم بشعة تمارس بحق شعوبنا الاسلامية؛ مبينا "ايّا كانت الجهات التي تقف وراء هذه الجرائم، فإنها تنفذ اجندات الاعداء في بلداننا".

وفي السياق، تطرق آية الله الاراكي الى الانفجارات التي حدثت في مدينة الريحانية بتركيا، والتي أودت بحياة العشرات من المسلمين، قائلا : نحن نؤكد ضلوع الصهاينة في هذه التفجيرات والاحداث الدموية الاخرى في كل من العراق وسوريا وافغانستان وباكستان؛ واوضح أن "المستفيد الرئيسي من هذه الجرائم هو العدو الصهيوني الذي لايتوقف لحظة عن سياساته الاجرامية بحق المسلمين"؛ لافتا الى ان "المجمع العالمي للتقريب يدين بشدة تفجريات تركيا ويدعو زعماء الامة الاسلامية الى رصّ الصفوف من اجل الوقوف بوجه الاعداء وتفويت الفرصة عليهم في هذا الجانب". 

واكد الشيخ الاراكي انه من خلال دعم مشروع التقارب الاسلامي والتحرك نحو تحقيق "الامة الواحدة" يمكن للعالم الاسلامي ان يصبح اكبر قوة عالمية؛ مبينا سماحته ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والعلمي والثقافي بين الدول الاسلامية لبلوغ هذا الهدف العظيم. 

هذا وقدم الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية نبذة عن "لجنة السلام للعالم الاسلامي" المقرر عقد اجتماعها الاول الخميس ١٦-٥-٢٠١٣ في العاصمة اللبنانية بيروت؛ لافتا الى ان اللجنة تحوي ثلاثين عضوا من كبار الشخصيات وعلماء المسلمين سنة وشيعة، وسيتم خلال اجتماعها الاول، التصويت على نضامها الاساسي وبحث جدول الاعمال والصلاحيات والمسؤوليات التي ستضطلع بها "اللجنة" في اطار اهدافها الرئيسية. 

واعرب الشيخ الاراكي في هذا الجانب، عن امله في ان تحقق لجنة السلام للعالم الاسلامي، اهم اهدافها المرجوة والذي هو التقريب بين الرؤى وعقائد المسلمين لاسيما في المناطق التي تمر بأحداث وتحديات خطيرة.

هذا واكد سماحته ان "هذه اللجنة لا تتبع اي مؤسسة حكومية او خصوصية ولها اعضاء من دول مختلفة؛ ومنها الجزائر ومصر وتونس ولبنان وباكستان وسوريا وماليزيا واندونيزيا والعراق وغيرها"؛ مبينا ان لجنة السلام للعالم الاسلامي تحصل على دعم عيني ومعنوي من المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في ايران.

وفي الختام اشار آية الله الاراكي الى جريمة الاساءة الى صحابي الرسول (ص) حجر بن عدي الكندي ونبر قبر هذا الصحابي الجليل، على ايدي الجماعات التكفيرية في سوريا، نافيا ان تكون هذه الجريمة قد نفذت من قبل اتباع احد المذاهب الاسلامية المعروفة. "حيث ان كافة المذاهب الاسلامية تحرم نبش قبور المسلمين وتنهى اتباعها من القيام بمثل هذه الجرائم البشعة، وكما لوحظ خلال الايام الاخيرة صدرت ادانات باسم جميع المسلمين ضدها"؛ مؤكدا سماحته ان منفذي جريمة نبش قبر الصحابي حجر بن عدي الكندي هم ليسوا بمسلمين، والاسلام منهم براء.