متكي لدى استقباله علماء الدين في بنغلادش : الوحدة الاسلامية مدعاة لعزة المسلمين و تفوقهم
التقى الدكتور منوجهر متكي مساعد الشؤون الدولية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، صباح الاحد ، وفداً من كبار علماء الدين في بنغلادش ، من محبي آل بيت رسول الله (ص) ، الذين يقومون بزيارة ودّية الى الجمهورية الاسلامية في ايران .
و ضمن ترحيبه بعلماء الدين البنغال ، اوضح الدكتور متكي في كلمة له : من جملة خصائص عالم اليوم ، أن العداء بات مؤسساتياً و منتظماً ، و أن ثمة سيناريوهات دقيقة و معقدة يعتمدها اعداء العالم الاسلامي في إستهدافهم للمسلمين والاسلام و القرآن .
و لفت متكي الى أن هذا العداء كان في تزايد مستمر على مدار العقود الثلاثة الماضية ، موضحاً : يوماً يؤلف سلمان رشدي كتاباً معادي لنبي الاسلام ، و يوماً يحرق احد القساوسة الاميركيين القرآن ، و يوماً تصنع في هوليود العديد من الافلام المعادية للاسلام . و في خضم ذلك كلّه لا تكف غرف التفكير في الكيان الصهيوني عن البرمجة و التخطيط للمشاريع و السيناريوهات لتحريف الاسلام و تشويه صورته .
و تساءل مساعد الشؤون الدولية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية عن النتيجة التي اسفرت عنها معادات الاسلام طوال كل هذه السنوات ، مجيباً : النتيجة هي نشر ملايين النسخ من القرآن الكريم و كتب المعارف الاسلامية في الغرب ، و اتساع دائرة توجّه جيل الشباب الى الاسلام و الى العلوم الاسلامية ، اضافة الى استياء و نفور الشعوب الاسلامية من اعداء الاسلام . و قد قال عزّ من قائل " إنا نحن نزّلنا الذكر و إنا له لحافظون " ، و في موضع آخر " مكروا و مكر الله " ، و هذا يعني أنهم مكروا و لكن مكرهم ارتدّ عليهم . و عليه و رغم كل هذا العداء و الضغينة ، فأن الاسلام قد ولد من جديد في عصرنا الحاضر .
و أضاف متكي : و كما هو واضح ان جانباً من عدائهم كان يتمحور حول الاسلام و القرآن و أهل البيت (عليهم السلام) ، إلا انه لم يحقق لهم النتيجة المرجوة . أما الجانب الآخر من عدائهم فقد تمحور حول المسلمين ، و أن الملفت في عدائهم للمسلمين محاولة تركيزهم على تشتيت المسلمين و جعلهم فرقاً و شيعاً ، بث الخلافات و الفرقة بين المسلمين . و لا يخفى أن محاولة الاعداء الاساءة الى الاسلام و القرآن ، فأن الله تعالى هو الذي يحفظ الاسلام و القرآن ، و لكن محاولة استهدافنا نحن المسلمين فأنه يجب علينا جميعاً التصدي لذلك كما ينبغي و بما يليق .
و مضى يقول : و لكن السؤال هو ، هل تعاملنا مع هذا الأمر كما يجب و كما ينبغي ؟ أن مشكلتنا تكمن هنا . احياناً عندما تحاول اميركا و اسرائيل و الغرب استهداف المسلمين ، فأن ذلك يكون مدعاة لاتحادنا و تضامنا اكثر فأكثر . و لكننا نرى الآن أن اسرائيل و اميركا تحاول التستر بلباس الاسلام و التآمر على الاسلام ، و لهذا فان المواجهة مع هؤلاء اضحت اكثر صعوبة و معقدة للغاية .
و تابع متكي : أن الصهاينة و سلمان رشدي و امثاله و القس الذي اضرم النار في القرآن و نظرائه ، كل هؤلاء حاولوا تشويه صورة الاسلام ، إلا أنهم فشلوا في ذلك . بيد أن اعداء الاسلام يحاولون - من خلال الاستعانة بالمسلمين أنفسهم - تشويه صورة الاسلام و اظهاره للعالم بأنه دين خشن يؤمن بالسيف و بالعنف .
و قال موضحاً : لدى دراسة كل برهة من تاريخ الاسلام ، نجد أن وحدة المسلمين كانت مدعاة لنصرهم و ازدهارهم ، و أن التفرقة كانت سبباً في هزيمتهم و تخلفهم .
و شدد مساعد الشؤون الدولية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على ضرورة الاقتداء بسيرة أهل البيت ( عليهم السلام) في ترسيخ وحدة المسلمين و تعزيز أخوتهم ، موضحاً : أن أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يرون على الدوام ارجحية وحدة أمة الاسلام في مقابل كل الاشكالات .
و أضاف متكي : أن الغالبية من نفوس ايران هم من الشيعة ، و لكن عندما انتصرت الثورة الاسلامية صرح الامام الخميني ( قدس سرّه ) ، أن كل من يتحدث عن الاختلاف بين الشيعة و السنة ، ليس من الشيعة و لا من السنة .
يتبع ..................
