متكي لـ "تنا": تشكيل مجامع للتقريب في باقي الدول الاسلامية ضرورة ملحة
قال الدكتور منوتشهر متكي مساعد الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ووزير الخارجية الايراني الاسبق ، ان تشكيل مجامع للتقريب بين المذاهب الاسلامية في الدول التي تهتم بقضية الوحدة الاسلامية، مسألة في منتهى الاهمية وهي على سلم اولويات مجمع التقريب .
واضاف متكي في حديث لمراسل وكالة انباء التقريب (تنا) اليوم الثلاثاء على هامش معرض طهران للصحافة ووكالات الانباء ، ان المجمع العالمي للتقريب قد وضع الخطط اللازمة ، واعلن استعداده لتقديم اي مساعدة ممكنة لتأسيس هكذا مجامع على ان يأخذ العلماء والخبراء والنخبة المحليين دورهم في توطيد الوحدة الاسلامية، مؤكدا على ان التقريب وصفة دوائية لداء الفرقة .
وحول اهم برامج المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية خلال الستة اشهر القادمة قال متكي انه سيعقد مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران بمشاركة 300 عالم ومفكر من 87 دولة بمناسبة ذكرى مولد النبي الاكرم (ص) حيث يتطرق المؤتمر هذا العام الى الازمات في العالم الاسلامي وتحدياتها وآليات مواجهة ومعالجة هذه التحديات ، وقد تم ارسال دعوات الى المدعويين.
واضاف ان العلماء والمفكرين بدؤوا بارسال مقالاتهم الى الامانة العامة للمجمع على ان تدرس هذه المقالات خلال الايام الثلاثة التي ينعقد خلالها المؤتمر.
وقال وزير الخارجية الايراني الاسبق ان ما يميز مؤتمر هذا العام عن مؤتمرات الاعوام السابقة هو ارسال دعوات لحكومات ورؤساء مجالس لانتدابهم اشخاصا الى المؤتمر ، والسبب في ذلك هو ان خطر الارهاب والجماعات التكفيرية اصبح يهدد الحكومات والشعوب معا.
واشار متكي خلال حديثه الى مستجدات المنطقة قائلا "على العلماء والمفكرين والنخب ان يهبوا لنصرة الاسلام بتوضيح الافكار المنحرفة التي تتبناها الجماعات التكفيرية والارهابية وان المجمع العالمي للتقريب اهم واجهة في هذا المجال "، مؤكدا على ان مبادرة المرجع آية الله مكارم الشيرازي العام الماضي باقامة مؤتمر دولي حول خطر التيارات التكفيرية من وجهة نظر علماء الاسلام كان حدثا مهما في العالم الاسلامي .
وقال متكي ان الخطر التكفيري اليوم يداهم المجتمع الاسلامي باسره وخاصة شريحة الشباب ، مشددا على ان ظاهرة الارهاب و ممارسات القتل والذبح و البعد العسكري للمجموعات التكفيرية سينتهي في المستقبل القريب، الا ان الفكر التكفيري يبقى متجذرا في عقول البعض لعدة سنوات ولذلك على العلماء والمفكرين ان يقوموا بارشاد المغفلين وخاصة الشباب منهم وبعبارة اخرى بعد الانتصار في الحرب على الارهاب ميدانياً وعودة المجاهدين من الخطوط الامامية، تبدأ آنذاك مهمة المفكرين والعلماء وبصورة ملحة.
