وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

كأن ذرى رأس المجيمر غدوة ... من السيل والغثاء فلكة مغزل A E وفسر المهيمن بالعالي والرقيب ومن أسمائه تعالى المهيمن .
وقيل : المهيمن مشتق من أمن وأصله اسم فاعل من آمنه عليه بمعنى استحفظه به فهو مجاز في لازم المعنى وهو الرقابة فأصله مؤأمن فكأنهم راموا أن يفرقوا بينه وبين اسم الفاعل من آمن بمعنى اعتقد وبمعنى آمنه لأن هذا المعنى المجازي صار حقيقة مستقلة فقلبوا الهمزة الثانية ياء وقلبوا الهمزة الأولى هاء كما قالوا في أراق هراق فقالوا : هيمن .
وقد أشارت الآية إلى حالتي القرآن بالنسبة لما قبله من الكتب فهو مؤيد لبعض ما في الشرائع مقرر له من كل حكم كانت مصلحته كلية لم تختلف مصلحته باختلاف الأمم والأزمان وهو بهذا الوصف مصدق أي محقق ومقرر وهو أيضا مبطل لبعض ما في الشرائع السالفة وناسخ لأحكام كثيرة من كل ما كانت مصالحه جزئية مؤقتة مراعى فيها أحوال أقوام خاصة .
وقوله ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) أي بما أنزل الله إليك في القرآن أو بما أوحاه إليك أو احكم بينهم بما أنزل الله في التوراة والإنجيل ما لم ينسخه الله بحكم جديد لأن شرع من قبلنا شرع لنا إذا أثبت الله شرعه لمن قبلنا . فحكم النبي على اليهوديين بالرجم حكم بما في التوراة فيحتمل أنه كان مؤيدا بالقرآن إذا كان حينئذ قد جاء قوله " الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما " . ويحتمل أنه لم يؤيد ولكن الله أوحى إلى رسوله أن حكم التوراة في مثلهما الرجم فحكم به وأطلع اليهود على كتمانهم هذا الحكم . وقد اتصل معنى قوله ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) بمعنى قوله ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ؛ فليس في هذه الآية ما يقتضي نسخ الحكم المفاد من قوله ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ولكنه بيان سماه بعض السلف باسم النسخ قبل أن تنظبط حدود الأسماء الاصطلاحية .
والنهي عن اتباع أهوائهم أي أهواء اليهود حين حكموه طامعين أن يحكم عليهم بما تقرر من عوائدهم مقصود منه النهي عن الحكم بغير حكم الله إذا تحاكموا إليه إذ لا يجوز الحكم بغيره ولو كان شريعة سابقة لأن نزول القرآن مهيمنا أبطل ما خالفه ونزوله مصدقا أيد ما وافقه وزكى ما لم يخالفه .
والرسول لا يجوز عليه أن يحكم بغير شرع الله فالمقصود من هذا النهي : إما إعلان ذلك ليعلمه الناس وييأس الطامعون أن يحكم لهم بما يشتهون فخطاب النبي A بقوله ( ولا تتبع أهواءهم ) مراد به أن يتقرر ذلك في علم الناس مثل قوله تعالى ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) . وإما تبيين الله لرسوله وجه ترجيح أحد الدليلين عند تعارض الأدلة بأن لا تكون أهواء الخصوم طرقا للترجيح وذلك أن الرسول E لشدة رغبته في هدى الناس قد يتوقف في فصل هذا التحكيم لأنهم وعدوا أنه إن حكم عليهم بما تقرر من عوائدهم يؤمنون به . فقد يقال : إنهم لما تراضوا عليه لم لا يحملون عليه مع ظهور فائدة ذلك وهو دخولهم في الإسلام فبين الله له أن أمور الشريعة لا تهاون بها وأن مصلحة احترام الشريعة بين أهلها أرجح من مصلحة دخول فريق في الإسلام لأن الإسلام لا يليق به أن يكون ضعيفا لمريديه قال تعالى ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ) .
وقوله ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) كالتعليل للنهي أي إذا كانت أهواؤهم في متابعة شريعتهم أو عوائدهم فدعهم وما اعتادوه وتمسكوا بشرعكم .
والشرعة والشريعة : الماء الكثير من نهر أو واد . يقال : شريعة الفرات . وسميت الديانة شريعة على التشبيه لأن فيها شفاء النفوس وطهارتها . والعرب تشبه بالماء وأحواله كثيرا كما قدمناه في قوله تعالى ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) في سورة النساء .
والمنهاج : الطريق الواسع وهو هنا تخييل أريد به طريق القوم إلى الماء كقول قيس بن الخطيم : .
" وأتبعت دلوي في السماح رشاءها A E