وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

A E وقوله ( من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) مع قوله ( ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ) من مسلك السبر والتقسيم المذكور في مسالك العلة من علم أصول الفقه .
وجملة : ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) بدل اشتمال من جملة : ( أألذكرين حرم أم الأنثيين ) لأن إنكار أن يكون الله حرم شيئا من ذكور وإناث ذينك الصنفين يقتضي تكذيبهم في زعمهم أن الله حرم ما ذكروه فيلزم منه طلب الدليل على دعواهم . فموقع جملة ( أألذكرين ) بمنزلة الاستفسار في علم آداب البحث . وموقع جملة : ( نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ) بمنزلة المنع . وهذا تهكم لأنه لا يطلب تلقي علم منهم . وهذا التهكم تابع لصورة الاستفهام وفرع عنها .
وهو هنا متجرد للمجاز أو للمعنى الملزوم المنتقل منه في الكناية . وتثنية الذكرين والأنثيين : باعتبار ذكور وإناث النوعين .
وتعدية فعل : ( حرم ) إلى ( أألذكرين ) و ( الأنثيين ) وما اشتملت عليه أرحام الأنثيين على تقديره مضاف معلوم من السياق أي : حرم أكل الذكرين أم الأنثيين إلى آخره .
والتعريف في قوله : ( أألذكرين ) وقوله : ( أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين ) تعريف الجنس كما في الكشاف .
والباء في ( بعلم ) : يحتمل أن تكون لتعدية فعل الإنباء فالعلم بمعنى المعلوم . ويحتمل أن تكون للملابسة أي نبئوني إنباء ملابسا للعلم فالعلم ما قابل الجهل أي إنباء العلم . ولما كانوا عاجزين عن الإنباء دل ذلك على أنهم حرموا ما حرموا بجهالة وسوء عقل لا بعلم وشأن من يتصدى للتحريم والتحليل أن يكون ذا علم .
وقوله : ( إن كنتم صادقين ) أي في قولكم : إن الله حرم ما ذكرتم أنه محرم لأنهم لو كانوا صادقين في تحريم ذلك لاستطاعوا بيان ما حرمه الله ولأبدوا حكمة تحريم ما حرموه ونسبوا تحريمه إلى الله تعالى .
وقوله : ( ومن الإبل اثنين ) إلى قوله ( أرحام الأنثيين ) عطف على : ( ومن المعز اثنين ) لأنه من تمام تفصيل عدد ثمانية أزواج والقول فيه كالقول في سابقه والمقصود إبطال تحريم البحيرة والسائبة والحامي وما في بطون البحائر والسوائب .
و ( أم ) في قوله : ( أم كنتم شهداء ) منقطعة للإضراب الانتقالي . فتؤذن باستفهام مقدر بعدها حيثما وقعت وهو إنكاري تقريري أيضا بقرينة السياق .
والشهداء : الحاضرون جمع شهيد وهو الحاضر أي شهداء حين وصاكم الله ف ( إذ ) ظرف ل ( شهداء ) مضاف إلى جملة : ( وصاكم ) .
والإيصاء : الأمر بشيء يفعل في غيبة الآمر فيؤكد على المأمور بفعله لأن شأن الغائب التأكد . وأطلق الإيصاء على ما أمر الله به لأن الناس لم يشاهدوا الله حين فعلهم ما يأمرهم به فكان أمر الله مؤكدا فعبر عنه بالإيصاء تنبيها لهم على الاحتراز من التفويت في أوامر الله ولذلك أطلق على أمر الله الإيصاء في مواضع كثيرة من القرآن كقوله : ( يوصيكم الله في أولادكم ) .
والإشارة في قوله ( بهذا ) إلى التحريم المأخوذ من قوله ( حرم ) وذلك لأن في إنكار مجموع التحريم تضمنا لإبطال تحريم معين ادعوه وهم يعرفونه فلذلك صحت الإشارة إلى التحريم على الإجمال وخص بالإنكار حالة المشاهدة تهكما بهم لأنهم كانوا يكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم فحالهم حال من يضع نفسه موضع من يحضر حضرة الله تعالى لسماع أوامره أو لأن ذلك لما لم يكن من شرع إبراهيم ولا إسماعيل ( عليهم السلام ) ولم يأت به رسول من الله ولم يدعوه فلم يبق إلا أن الله خاطبهم به مباشرة .
A E