وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

واسم الإشارة مبتدأ ثان و ( أصحاب الجنة ) خبره والجملة خبر عن ( الذين آمنوا ) . وجملة ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) معترضة بين المسند إليه والمسند على طريقة الإدماج . وفائدة هذا الإدماج الإنفاق بالمؤمنين لأنه لما بشرهم بالجنة على فعل الصالحات أطمن قلوبهم بأن لا يطلبوا من الأعمال الصالحة بما يخرج عن الطاقة حتى إذا لم يبلغوا إليه أيسوا من الجنة بل إنما يطلبون منها بما في وسعهم فإن ذلك يرضي ربهم .
وعن معاذ بن جبل " Bه " أنه قال في هذه الآية : إلا يسرها لا عسرها أي قاله على وجه التفسير لا أنه قراءة .
والوسع تقدم في قوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) في سورة البقرة .
ودل قوله : ( أولئك أصحاب الجنة ) على قصر ملازمة الجنة عليهم دون غيرهم ففيه تأييس آخر للمشركين بحيث قويت نصية حرمانهم من الجنة ونعيمها وجملة : ( هم فيها خالدون ) حال من اسم الإشارة في قوله : ( أولئك أصحاب الجنة ) .
( ونزعنا ما في صدورهم من غب تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون [ 43 ] ) انتساق النظم يقتضي أن تكون جملة : ( تجري من تحتهم الأنهار ) حالا من الضمير في قوله : ( هم فيها خالدون ) . وتكون جملة : ( ونزعنا ) معترضة بين جملة : ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) وجملة : ( وقالوا الحمد الله ) الخ اعتراضا بين به حال نفوسهم في المعاملة في الجنة ليقابل الاعتراض الذي أدمج في أثناء وصف عذاب أهل النار والمبين به حال نفوسهم في المعاملة بقوله : ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) .
والتعبير عن المستقبل بلفظ الماضي للتنبيه على تحقق وقوعه أي : وننزع ما في صدورهم من غل وهو تعبير معروف في القرآن كقوله تعالى : ( أتى أمر الله ) .
والنزع حقيقته قلع الشيء من موضعه وقد تقدم عند قوله تعالى : ( وتنزع الملك ممن تشاء ) في آل عمران ونزع الغل من قلوب أهل الجنة : هو إزالة ما كان في قلوبهم في الدنيا من الغل عند تلقي ما يسوء من الغير بحيث ظهر الله نفوسهم في حياتها الثانية عن الانفعال بالخواطر الشرية التي منها الغل فزال ما كان في قلوبهم من غل بعضهم من بعض في الدنيا أي أزال ما كان حاصلا من غل وأزال طباع الغل التي في النفوس البشرية بحيث لا يخطر في نفوسهم .
والغل : الحقد والإجنة والضغن التي تحصل في النفس عند إدراك ما يسؤوها من عمل غيرها وليس الحسد من الغل بل هو إحساس باطني آخر .
وجملة ( تجري من تحتهم الأنهار ) في موضع الحال أي هم في أمكنة عالية تشرف على أنهار الجنة .
وجملة : ( وقالوا الحمد لله ) معطوفة على جملة : ( أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .
والتعبير بالماضي مراد به المستقبل أيضا كما في وقيل : ( ونزعنا ) . وهذا القول يحتمل أن يكونوا يقولونه في خاصتهم ونفوسهم على معنى التقرب إلى الله بحمده ويحتمل أن يكونوا يقولونه بينهم في مجامعهم .
والإشارة في قولهم ( لهذا ) إلى جميع ما هو حاضر من النعيم في وقت ذلك الحمد والهداية له هي الإرشاد إلى أسبابه وهي الإيمان والعمل الصالح كما دل عليه قوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وقال تعالى : ( يهديهم ربهم بإيمانهم ) الآية وجعل الهداية لنفس النعيم لأن الدلالة على ما يوصل إلى الشيء إنما هي هداية لأجل ذلك الشيء وتقدم الكلام على فعل الهداية وتعديته في سورة الفاتحة .
والمراد بهدي الله تعالى إياهم إرساله محمدا A إليهم فأيقظهم من غفلتهم فاتبعوه ولم يعاندوا ولم يستكبروا ودل عليه قولهم ( لقد جاءت رسل ربنا بالحق ) مع ما يسر الله لهم من قبولهم الدعوة وانتقالهم الأمر فإنه من تمام المنة المحمود عليها وهذا التيسير هو الذي حرمه المكذبون المستكبرون لأجل ابتدائهم بالتكذيب والاستكبار دون النر والاعتبار .
A E