وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

و ( ما ) موصولة في قوله : ( ما وعدنا ربنا ) و ( ما وعد ربكم ) ودلت على أن الصلة معلومة عند المخاطبين . على تفاوت في الإجمال والتفصيل فقد كانوا يعلمون أن الرسول A وعد المؤمنين بنعيم عظيم وتوعد الكافرين بعذاب أليم سمع بعضهم تفاصيل ذلك كلها أو بعضها وسمع بعضهم إجمالها : مباشرة أو بالتناقل عن إخوانهم فكان للموصولية في قوله ( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) إيجاز بديع والجواب بنعم تحقيق للمسؤول عنه بهل : لأن السؤال بهل يتضمن ترجيح السائل وقوع المسؤول عنه . فهو جواب المقر المتحسر المعترف وقد جاء الجواب صالحا لظاهر السؤال وخفيه فالمقصود من الجواب بها تحقيق ما أريد بالسؤال من المعاني حقيقة أو مجازا إذ ليست نعم خاصة بتحقيق المعاني الحقيقية .
وحذف مفعول ( وعد ) الثاني في قوله : ( ما وعد ربكم ) لمجرد الإيجاز لدلالة مقابله عليه في قوله : ( ما وعدنا ربنا ) لأن المقصود من السؤال سؤالهم عما يخصهم . فالتقدير : فهل وجدتم ما وعدكم ربكم أي من العذاب لأن الوعد يستعمل في الخير والشر .
ودلت الفاء في قوله : ( فأذن مؤذن ) على أن التأذين مسبب على المحاورة تحقيقا لمقصد أهل الجنة من سؤال أهل النار من إظهار غلطهم وفساد معتقدهم .
والتأذين : رفع الصوت بالكلام رفعا يسمع البعيد بقدر الإمكان وهو مشتق من الأذن " بضم الهمزة " جارحة السمع المعروفة وهذا التأذين إخبار باللعن وهو الإبعاد عن الخير أي إعلام بأن أهل النار مبعدون عن رحمة الله زيادة في التأييس لهم أو دعاء عليهم بزيادة البعد عن الرحمة بتضعيف العذاب أو تحقيق الخلود ووقوع هذا التأذين عقب المحاورة بعلم منه أن المراد بالظالمين وما تبعه من الصفات والأفعال هم أصحاب النار والمقصود من تلك الصفات تفظيع حالهم والنداء على خبث نفوسهم فساد معتقدهم .
وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم وقيل عن ابن كثير : ( أن لعنة الله ) " بتخفيف نون ( أن ) على أنها تفسيرية لفعل ( أذن ) ورفع ( لعنة ) على الابتداء والجملة تفسيرية وقرأه الباقون بتشديد النون وبنصب ( لعنة ) على ( أن ) الجملة مفعول ( أذن ) لتضمنه معنى القول والتقدير : قائلا أن لعنة الله على الظالمين .
A E