وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقال مالك : يرجم الفاعل والمفعول به إذ أطاع الفاعل وكانا بالغين رجم الزاني المحصن سواء أحصنا أن لم يحصنا . وقاس عقوبتهم على عقوبة الله لقوم لوط إذ أمطر عليهم حجارة والذي يؤخذ من مذهب مالك أنه يجوز القياس على ما فعله الله تعالى في الدنيا وروي أنه أخذ في زمان ابن الزبير أربعة عملوا عمل قوم لوط وقد أحصنوا فأمر بهم فأخرجوا من الحرم فرجموا بالحجارة حتى ماتوا وعنده ابن عمر وابن عباس فلم ينكرا عليه .
A E وقال أبو حنيفة : يعزر فاعله ولا يبلغ التعزير حد الزنى كذا عزا إليه القرطبي والذي في كتب الحنيفة أن أبا حنيفة يرى فيه التعزير إلا إذا تكرر منه فيقتل وقال أبو يوسف ومحمد : فيه حد الزنى فإذا اعتاد ذلك ففيه التعزير بالإحراق أو يهدم عليه جدار أو ينكس من مكان مرتفع ويتبع بالأحجار أو يسجن حتى يموت أو يتوب وذكر الغزنوي في الحاوي أن الأصح عن أبي يوسف ومحمد التعزير بالجلد " أي دون تفصيل بين الاعتياد وغيره " وسياق كلامهم التسوية في العقوبة بين الفاعل والمفعول به .
وقال الشافعي يحد حد الزاني فإن كان محصنا فحد المحصن وإن كان غير محصن فحد غير المحصن . كذا حكاه القرطبي . وقال ابن هبيرة الحنبلي في كتاب اختلاف الأئمة : إن للشافعي قولين : أحدهما هذا والآخر أنه يرجم بكل حال ولم يذكر له ترجيحا وقال الغوالي في الوجيز : " للواط يوجب قتل الفاعل والمفعول على قول والرجم بكل حال على قول والتعزير على قول وهو كالزنى على قول " وهذا كلام غير محرر .
وفي كتاب اختلاف الأئمة لابن هبيرة الحنبلي : أن أظهر الروابين عن أحمد أن في اللواط الرجم بكل حال أي محصنا كان أو غير محصن وفي رواية عنه أنه كالزنى . وقال ابن حزم في المحلى : إن مذهب داود وجميع أصحابه أن اللوطي يجلد دون الحد ولم يصرح فيما نقلوا عن أبي حنيفة وصاحبيه ولا عن أحمد ولا الشافعي بمساواة الفاعل والمفعول به في الحكم إلا عند مالك ويؤخذ من حكاية ابن جزم في المحلى : أن أصحاب المذاهب المختلفة في تعزير هذه الفاحشة لم يفرقوا بين الفاعل والمفعول إلا قولا شاذا لأحد فقهاء الشافعية رأى أن المفعول أغلظ عقوبة من الفاعل .
وروى أبو داود والترمذي عن عكرمة عن ابن عباس والترمذي عن أبي هريرة وقال في إسناده مقال عن النبي A أنه قال : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " وهو حديث غريب " لم يرو عن غير عكرمة عن ابن عباس " وقد علمت استشارة أبي بكر في هذه الجريمة ولو كان فيها سند صحيح لظهر يومئذ .
( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون [ 82 ] ) عطفت جملة : ( وما كان جواب قومه ) على جملة : ( قال لقومه ) . والتقدير : وإذ ما كان جواب قومه إلا أن قالوا الخ والمعنى : أنهم أفحموا عن ترويج شنعتهم والمجادلة في شانها وابتدروا بالتآمر على إخراج لوط " عليه السلام " وأهله من القرية لأن لوطا " عليه السلام " كان غريبا بينهم وقد أرادوا الاستراحة من إنكاره عليهم شأن من يشعرون بفساد حالهم الممنوعين بشهواتهم عن الإقلاع عن سيئاتهم المصممين على مداومة ذنوبهم ولم يزل من شان المنغمسين في الهوى تجهم حلول من لا يشاركهم بينهم .
والجواب : الكلام الذي يقابل به كلام آخر : تقريرا أو ردا أو جزاء .
وانتصب قوله ( جواب ) على أنه خبر ( كان ) مقدم على اسمها الواقع بعد أداة الاستثناء المفرغ وهذا هو الاستعمال الفصيح في مثل هذا التركيب إذا كان أحد معمولي كان مصدرا منسبكا من ( أن ) والفعل كما تقدم في سورة آل عمران وسورة الأنعام ولذلك أجمعت القراءات المشهورة على نصب المعمول الأول .
والضمير المنصوب في قوله : ( أخرجوهم ) عائد على محذوف علم من السياق وهم لوط " عليه السلام " وأهله : وهم زوجه وابنتاه .
وجملة : ( إنهم أناس يتطهرون ) علة للأمر بالإخراج وذلك شأن " إن " إذا جاءت في مقام لا شك فيه ولا إنكار بل كانت لمجرد الاهتمام فإنها تفيد مفاد فاء التفريع وتدل على الربط والتعليل