وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

والشطر بفتح الشين وسكون الطاء الجهة والناحية وفسره قتادة بتلقاء وكذلك قرأه أبي بن كعب وفسر الجبائي وعبد الجبار الشطر هنا بأنه وسط الشيء لأن الشطر يطلق على نصف الشيء فلما أضيف إلى المسجد مكان اقتضى أن نصفه عبارة عن نصف مقداره ومساحته وذلك وسطه وجعلا شطر المسجد الحرام كناية عن الكعبة لأنها واقعة من المسجد الحرام في نصف مساحته من جميع الجوانب ( أي تقريبا ) قال عبد الجبار ويدل على أن المراد ما ذكرنا وجهان أحدهما أن المصلى لو وقف بحيث يكون متوجها إلى المسجد ولا يكون متوجها إلى الكعبة لا تصح صلاته الثاني لو لم نفس الشطر بما ذكرنا لم يبقى لذكر الشطر فائدة إذ يغني أن يقول ( فول وجهك المسجد الحرام ) ولكان الواجب التوجه إلى المسجد الحرام لا إلى خصوص الكعبة .
فأن قلت ما فائدة قوله ( فلنولينك قبلة نرضاها ) قبل قوله ( فول وجهك ) وهلا قال ( في السماء فول وجهك ) الخ قلت فائدته إظهار الاهتمام برغبة رسول الله A وأنها بحيث يعتني بها كما دل عليه وصف القبلة بجملة ( ترضاها ) .
ومعنى نولينك نوجهنك وفي التوجيه قرب معنوي لأن ولى المعتدي بنفسه إذا لم يكن بمعنى القرب الحقيقي فهو بمعنى الارتباط به ومنه الولاء والولي والظاهر أن تعديته إلى مفعول ثان من قبيل الحذف والتقدير ولى وجهه إلى كذا ثم يعدونه إلى مفعول ثالث بحرف عن فيقولون ولى عن كذا وينزلونه منزلة اللازم بالنسبة للمفعولين الآخرين فيقدرون ولى وجهه إلى جهة كذا منصرفا عن كذا أي الذي كان يليه من قبل وباختلاف هاته الاستعمالات تختلف المعاني كما تقدم .
فالقبلة هنا اسم للمكان الذي يستقبله المصلي وهو إما مشتق من اسم الهيئة وإما من اسم المفعول كما تقدم .
والمسجد الحرام المسجد المعهود عند المسلمين والحرام المجعول وصفا للمسجد هو الممنوع أي الممنوع منع تعظيم وحرمة فإن مادة التحريم تؤذن بتجنب الشيء فيفهم التجنب في كل مقام بما يناسبه .
وقد اشتهر عند العرب وصف مكة بالبلد الحرام أي الممنوع من الجبابرة والظلمة والمعتدين ووصف بالمحرم في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ( عند بيتك المحرم ) أي المعظم المحترم وسمي الحرم قال تعالى ( أو لم نمكن لهم حرما آمنا ) فوصف الكعبة بالبيت الحرام وحرم مكة بالحرم أوصاف قديمة شائعة عند العرب فأما اسم المسجد الحرام فهو من الألقاب القرآنية جعل علما على حريم الكعبة المحيط بها وهو محل الطواف والاعتكاف ولم يكن يعرف بالمسجد في زمن الجاهلية إذ لم تكن لهم صلاة ذات سجود والمسجد مكان السجود فاسم المسجد الحرام علم بالغلبة على المساحة المحصورة المحيطة بالكعبة ولها أبواب منها باب الصفا وباب بني شيبة ولما أطلق هذا العلم على ما أحاط بالكعبة لم يتردد الناس من المسلمين وغيرهم في المراد منه فالمسجد الحرام من الأسماء الإسلامية قبل الهجرة وقد ورد ذكره في سورة الإسراء وهي مكية .
والجمهور على أن المراد بالمسجد الحرام هنا الكعبة لاستفاضة الأخبار الصحيحة بأن القبلة صرفت إلى الكعبة وأن رسول الله أمر أن يستقبل الكعبة وأنه صلى إلى الكعبة يوم الفتح وقال هذه القبلة قال ابن العربي وذكر المسجد الحرام والمراد به البيت لأن العرب تعبر عن البيت بما يجاوره أو بما يشتمل عليه وعن ابن عباس البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة لأهل المشرق والمغرب . قال الفخر وهذا قول مالك وأقول لا يعرف هذا عن مالك في كتب مذهبه .
وأنتصب شطر المسجد على المفعول الثاني لول وليس منصوبا على الظرفية .
A E