وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 120 @ الدية لا يرثها إلا العصبة الذين يعقلون عنه ، وكان هذا هو رأي عمر ، وقد رجع عنه لما أخبره الضحاك بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم إياه : أن يورث زوجة أشيم المذكور من دية زوجها . .
وقال أبو ثور : هي ميراث ، ولكنها لا تقضي منها ديونه . ولا تنفذ منها وصاياه . وعن أحمد رواية بذلك . .
قال ابن قدامة في ( المغني ) : وقد ذكر الخرقي فيمن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل وأخذت ديته . فللموصى له بالثلث ثلث الدية في إحدى الروايتين . .
والأخرى : ليس لمن أوصى له بالثلث من الدية شيء . .
ومبنى هذا : على أن الدية ملك للميت ، أو على ملك الورثة ابتداء . وفيه روايتان : إحداهما أنها تحدث على ملك الميت . لأنها بدل نفسه ، فيكون بدلها له كدية أطرافه المقطوعة منه في الحياة ، ولأنه لو أسقطها عن القاتل بعد جرحه إياه كان صحيحاً وليس له إسقاط حق الورثة ، ولأنها مال موروث فاشبهت سائر أمواله . والأخرى أنها تحدث على ملك الورثة ابتداء . لأنها إنما تستحق بعد الموت وبالموت تزول أملاك الميت الثابتة له ، ويخرج عن أن يكون أهلاً لذلك ، وإنما يثبت الملك لورثته ابتداء . ولا أعلم خلافاً في أن الميت يجهز منها اه محل الغرض من كلام ابن قدامة رحمه الله . .
قال مقيده عفا الله عنه : أظهر القولين عندي : أنه يقرر ملك الميت لديته عند موته فتورث كسائر أملاكه . لتصريح النَّبي صلى الله عليه وسلم للضحاك في الحديث المذكور بتوريث امرأة أشيم الضبابي من ديته . والميراث لا يطلق شرعاً إلا على ما كان مملوكاً للميت ، والله تعالى أعلم . .
المسألة السادسة اختلف العلماء في تعيين ولي المقتول الذي جعل الله له هذا السلطان المذكور في هذه الآية الكريمة في قوله : { وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً } . .
فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المراد بالولي في الآية : الورثة من ذوي الأنساب والأسباب ، والرجال والنساء ، والصغار والكبائر . فإن عفا من له ذلك منهم صح عفوه وسقط به القصاص ، وتعينت الدية لمن لم يعف . .
وهذا مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، والإمام أبي حنيفة والإمام الشافعي رحمهم الله تعالى .