@ 129 @ على أبوابهم . قال : ( فتحلف خمسين قسامة ) قال : يا رسول الله ، وكيف أحلف على ما لا أعلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فنستحلف منهم خمسين قسامةً ) فقال : يا رسول الله ، كيف نستحلفهم وهم اليهود فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ديته عليهم وأعانهم بنصفها اه . .
فقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث : ( أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته ) دليل واضح على ثبوت السلطان المذكور في الآية الكريمة بشهادة شاهدين . وأقل درجات هذا الحديث الحسن . وقال فيه ابن حجر في ( الفتح ) : هذا السند صحيح حسن . .
ومن الأدلة الدالة على ذلك إجماع المسلمين على ثبوت القصاص بشهادة عدلين على القتل عمداً عدواناً . .
وقد قدمنا قول من قال من العلماء : إن أخبار الآحاد تعتضد بموافقة الإجماع لها حتى تصير قطعية كالمتواتر ، لاعتضادها بالمعصوم وهو إجماع المسلمين . .
وأكثر أهل الأصول يقولون : إن اعتضاد خبر الآحاد بالإجماع لا يصيره قطعياً . وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث أخبار الآحاد : وأكثر أهل الأصول يقولون : إن اعتضاد خبر الآحاد بالإجماع لا يصيره قطعياً . وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث أخبار الآحاد : % ( ولا يفيد القطع ما يوافق ال % إجماع والبعض بقطع ينطق ) % % ( وبعضهم يفيد حيث عولا % عليه وانفه إذا ما قد خلا ) % % ( مع دواعي رده من مبطل % كما يدل لخلافة علي ) % .
وقوله : وانفه إذا ما قد خلا . . الخ مسألة أخرى غير التي نحن بصددها . وإنما ذكرناها لارتباط بعض الأبيات ببعض . .
وأما أيمان القسامة مع وجود اللوث فقد قال بعض أهل العلم بوجوب القصاص بها . وخالف في ذلك بعضهم . .
فممن قال بوجوب القود بالقسامة : مالك وأصحابه ، وأحمد ، وهو أحد قولي الشافعي ، وروي عن ابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز . والظاهر أن عمر بن عبد العزيز رجع عنه . .
وبه قال أبو ثور ، وابن المنذر ، وهو قول الزهري ، وربيعة ، وأبي الزناد ، والليث ، والأزواعي ، وإسحاق ، وداود . .
وقضى بالقتل بالقسامة عبد الملك بن مروان ، وأبوه مروان . وقال أبو الزناد : قلنا