وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 132 @ رجلاً ضربه بشويق ، ولم يكن على ذلك بينة قاطعة إلا لطخ أو شبيه ذلك ، وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن فقهاء الناس ما لا يحصى ، وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يستحيوا . فحلفوا خمسين يميناً وقتلوا ، وكانوا يخبرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقسامة ، ويرونها للذي يأتي به من اللطخ أو الشبهة أقوى مما يأتي به خصمه ، ورأوا ذلك في الصهيبي حين قتله الحاطبيون وفي غيره . ورواه ابن وهب عن أبي الزناد وزاد فيه : أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص : إن كان ما ذكرنا له حقاً أن يحلفنا على القاتل ثم يسلمه إلينا . .
وقال البيهقي في سننه أيضاً : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد : أن هشام بن عروة أخبره : أن رجلاً من آل حاطب بن أبي بلتعة كانت بينه وبين رجل من آل صهيب منازعة . . فذكر الحديث في قتله قال : فركب يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب إلى عبد الملك بن مروان في ذلك . فقضى بالقسامة على ستة نفر من آل حاطب ، فثنى عليهم الأيمان ، فطلب آل حاطب أن يحلفوا على اثنين ويقتلوهما . فأبى عبد الملك إلا أن يحلفوا على واحد فيقتلوه . فحلفوا على الصهيبي فقتلوه . قال هشام : فلم ينكر ذلك عروة ، ورأى أن قد أصيب فيه الحق ، وروينا فيه عن الزهري وربيعة . .
ويذكر عن ابن أبي مليكة عن عمر بن عبد العزيز وابن الزبير : أنهما أقادا بالقسامة . .
ويذكر عن عمر بن عبد العزيز أنه رجع عن ذلك وقال : إن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس . فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة انتهى كلام البيهقي رحمه الله . .
هذه هي أدلة من أوجب القود بالقسامة . .
وأما حجج من قال : لا يجب بها إلا الدية فمنها ما ثبت في بعض روايات حديث سهل المذكور عند مسلم وغيره : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إما أن يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب ) . .
قال النووي في شرح مسلم : معناه إن ثبت القتل عليهم بقسامتكم فإما أن يدوا صاحبكم أي يدفعوا إليكم ديته وإما أن يعلمونا أنهم ممتنعون من التزام أحكامنا . فينتقض عهدهم ، ويصيرون حرباً لنا . .
وفيه دليل لمن يقول : الواجب بالقسامة الدية دون القصاص اه كلام النووي ،