وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 144 @ .
وقال بعض أهل العلم : يحلف كل واحد من المدعين خمسين يميناً ، سواء تساووا في الميراث أو اختلفوا فيه . واحتج من قال بهذا بأن الواحد منهم لو انفرد لحلف الخمسين يميناً كلها . قال : وما يحلفه منفرداً يحلفه مع غيره كاليمين الواحدة في سائر الدعاوى . .
قال مقيده عفا الله عنه : وهذا القول بعيد فيما يظهر . لأن الأحاديث الواردة في القسامة تصرح بأن عدد أيمانها خمسون فقط ، وهذا القول قد تصير به مئات كما ترى . والعلم عند الله تعالى . .
الفرع السادس لا يقتل بالقسامة عند من يوجب القود بها إلا واحد . وهذا قول أكثر القائلين بالقود بها ، منهم مالك وأحمد والزهري ، وبعض أصحاب الشافعي وغيرهم . .
وهذا القول هو الصواب ، وتدل عليه الرواية الصحيحة التي قدمناها عند مسلم وغيره : ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته . . ) الحديث . فقوله صلى الله عليه وسلم في معرض بيان حكم الواقعة : ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم ) يدل على أنهم ليس لهم أن يقسموا على غير واحد . وقيل : يستحق بالقسامة قتل الجماعة . لأنها بينة موجبة للقود ، فاستوى فيها الواحد والجماعة كالبينة . وممن قال بهذا أبو ثور : قاله ابن قدامة في المغني . .
وهل تسمع الدعوى في القسامة على غير معين أو لا ؟ وهل تسمع على أكثر من واحد أو لا . فقال بعض أهل العلم : تسمع على غير معين . وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله مستدلاً بقصة الأنصاري المقتول بخبير . لأن أولياءه ادعو على يهود خيبر . وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن الدعوى فيها لا تسمع إلا على معين ، قالوا : ولا دليل في قصة اليهود والأنصاري . لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال فيها ( يقسم خمسون منكم على رجل منهم ) فبين أن المدعي عليه لا بد أن يعين . .
وقال بعض من اشترط كونها على معين : لا بد أن تكون على واحد ، وهو قول أحمد ومالك . .
وقال بعض من يشترط كونها على معين : يجوز الحلف على جماعة معينين ، وقد قدمنا اختلافهم : هل يجوز قتل الجماعة أو لا يقتل إلا واحد ، وهو ظاهر الحديث ، وهو الحق إن شاء الله . .
وقال أشهب صاحب مالك : لهم أن يحلفوا على جماعة ويختاروا واحداً للقتل ،