@ 233 @ وشريك لي شيئاً يداً بيد ونسيئة ، فجاءنا البراء بن عازب فسألناه فقال : فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم وسألنا النَّبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال : ( ما كان يداً بيد فخذوه ، وما كان نسيئه فذروه ) . وفيه إقراره صلى الله عليه وسلم البراء وزيداً المذكورين على ذلك الاشتراك . وترجم البخاري رحمه الله لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله : ( باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف ) . ومن ذلك إعطاؤه صلى الله عليه وسلم أرض خيبر لليهود ليعلموا فيها ويزرعوها ، على أن لهم شطر ما يخرج من ذلك ، وهو اشتراك في الغلة الخارجة منها ، وقد ترجم البخاري رحمه الله لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله ( باب مشاركة الذميين والمشركين في المزارعة ) ومن ذلك ما أخرجه أحمد والبخاري عن جابر رضي الله عنه : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة . في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . وترجم البخاري لهذا الحديث في كتاب الشركة بقوله ( باب الشركة في الأرضين وغيرها ) . ثم ساق الحديث بسند آخر ، وترجم له أيضاً بقوله ( باب إذا قسم الشركاء الدور وغيرها ، فليس لهم رجوع ولا شفعة ) ومن ذلك ما رواه أبو داود عن أبي هريرة مرفوعاً قال : إن الله يقول : ( أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانه خرجت من بينهما ) قال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى ( في نيل الأوطار ) في هذا الحديث : صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان . وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأعله أيضاً ابن القطان بالإرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال إنه الصواب . ولم يسنده غير أبي همام محمد بن الزبرقان وسكت أبو داود والترمذي على هذا الحديث ، وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب عن حكيم بن حزام . انتهى منه . ومن المعروف عن أبي داود رحمه الله أنه لا يسكت الكلام في حديث إلا وهو يعتقد صلاحيته للاحتجاج . والسند الذي أخرجه به أبو داود الظاهر منه أنه صالح للاحتجاج ، فإنه قال : حدثنا محمد بن سليمان المصيصي ثنا محمد بن الزبرقان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة رحمه الله رفعه قال : إن الله يقول : ( أنا ثالث الشريكين ) . إلى آخر الحديث . .
فالطبقة الأولى من هذا الإسناد هي محمد بن سليمان ، وهو أبو جعفر العلاف الكوفي . ثم المصيصي لقبه لوين بالتصغير ، وهو ثقة . .
والطبقة الثانية منه محمد بن الزبرقان أبو همام الأهوازي ، وهو من رجال