وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 241 @ ينتفي الغرر . .
والثاني من الأنواع الباطلة عند الشافعية هو شركة المفاوضة ، وهي عندهم أن يشتركا على أن يكون بينهما جميع كسبهما بأموالهما وأبدانهما ، وعليهما جميع ما يعرض لكل واحد منهما من غرم ، سواء كان يغصب أو إتلاف أو بيع فاسد أو غير ذلك . ولا شك أن هذا النوع مشتمل على أنواع من الغرر فبطلانه واضح ، وهو ممنوع عند المالكية ، ولا يجيزون هذا ولا يعنونه ب ( شركة المفاوضة ) كما قدمنا . .
وقد قال الشافعي رحمه الله في هذا النوع : إن لم تكن شركة المفاوضة باطلة ، فلا باطل أعرفه في الدنيا يشير إلى كثرة الغرر والجهالات فيها : لاحتمال أن يكسب كل واحد منهما كسباً دون الآخر ، وأن تلزم كل واحد منهما غرامات دون الآخر ، فالغرر ظاهر في هذا النوع جداً . .
والثالث من الأنواع الباطلة عند الشافعية هو ( شركة الوجوه ) وهي عندهم أن يشترط الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل في ذمته لهما معاً فإذا باعا كان الفاضل من الأثمان بينهما . وهذا النوع هو المعروف عند المالكية ب ( شركة الذمم ) . ووجه فساده ظاهر ، لما فيه من الغرر ، لأن كل منهما يشتري في ذمته ويجعل كل منهما للآخر نصيباً من ربح ما اشترى في ذمته ، مقابل نصيب من ربح ما اشترى الآخر في ذمته . والغرر في مثل هذا ظاهر جداً . وبقية أنواع ( شركة الوجوه ) ذكرناه في الكلام عليها في مذهب مالك ، وكلها ممنوعة في مذهب مالك ومذهب الشافعي ، ولذا اكتفينا بما قدمنا عن الكلام على بقية أنواعها في مذهب الشافعي أما النوع الرابع من أنواع الشركة الذي هو صحيح عند الشافعية فهو ( شركة العنان ) وهي : أن يشتركا في مال لهما ليتجرا فيه . ويشترط فيها عندهم صيغة تدل على الإذن في التصرف في مال الشركة ، فلو اقتصرا على لفظ ( اشتركنا ) لم يكف على الأصح عندهم . .
ويشترط في الشريكين أهلية التوكيل والتوكل ، وهذا الشرط مجمع عليه . وتصح ( شركة العنان ) عند الشافعية في المثليات مطلقاً دون المقومات وقيل : تختص بالنقد المضروب . .
ويشترط عندهم فيها خلط المالين . بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر . والحيلة عندهم في الشركة في العروض هي أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببعض عرض الآخر