@ 267 @ أصلية وليست مبدلة من دال على الأصح . ومنه العتاد بمعنى العدة للشيء . ومعنى ( أعتدنا ) : أرصدنا وأعددنا . والمراد بالظالمين هنا : الكفار . بدليل قوله قبله { وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ } وقد قدمنا كثرة إطلاق الظلم على الكفر في القرآن . كقوله : { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يابُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، وقوله تعالى : { وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ، وقوله تعالى : { وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ } ونحو ذلك من الآيات . وقد قدمنا أن الظلم في لغة العرب : وضع الشيء في غير محله ، ومن أعظم ذلك وضع العبادة في مخلوق . وقد جاء في القرآن إطلاق الظلم على النقص في قوله : { وَلَمْ تَظْلِمِ مِّنْهُ شَيْئًا } وأصل معنى مادة الظلم هو ما ذكرنا من وضع الشيء في غير موضعه ، ولأجل ذلك قيل الذي يضرب اللبن قبل أن يروب : ظالم لوضعه ضرب لبنه في غير موضعه ، لأن ضربه قبل أن يروب يضيع زبده . ومن هذا المعنى قول الشاعر : وَلَمْ تَظْلِمِ مِّنْهُ شَيْئًا } وأصل معنى مادة الظلم هو ما ذكرنا من وضع الشيء في غير موضعه ، ولأجل ذلك قيل الذي يضرب اللبن قبل أن يروب : ظالم لوضعه ضرب لبنه في غير موضعه ، لأن ضربه قبل أن يروب يضيع زبده . ومن هذا المعنى قول الشاعر : % ( وقائلة ظلمت لكم سقائي % وهل يخفى على العكد الظليم ) % .
فقوله ( ظلمت لكم سقائي ) أي ضربته لكم قبل أن يروب . ومنه قول الآخر في سقاء له ظلمه بنحو ذلك : فقوله ( ظلمت لكم سقائي ) أي ضربته لكم قبل أن يروب . ومنه قول الآخر في سقاء له ظلمه بنحو ذلك : % ( وصاحب صدق لم تربني شكاته % ظلمت وفي ظلمي له عامداً أجر ) % .
وفي لغز الحريري في مقاماته في الذي يضرب لبنه قبل أن يروب قال : أيجوز أن يكون الحاكم ظالماً ؟ قال : نعم ، إذا كان عالماً . ومن ذلك أيضاً قولهم للأرض التي حفر فيها وليست محل حفر في السابق : أرض مظلومة ، ومنه قول نابغة ذبيان : وفي لغز الحريري في مقاماته في الذي يضرب لبنه قبل أن يروب قال : أيجوز أن يكون الحاكم ظالماً ؟ قال : نعم ، إذا كان عالماً . ومن ذلك أيضاً قولهم للأرض التي حفر فيها وليست محل حفر في السابق : أرض مظلومة ، ومنه قول نابغة ذبيان : % ( إلا الأواري لأياً ما أبينها % والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد ) % .
وما زعمه بعضهم من أن ( المظلومة ) في البيت هي التي ظلمها المطر بتخلفه عنها وقت إبانه المعتاد غير صواب . والصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى . ولأجل ما ذكرنا قالوا للتراب المخرج من القبر عند حفره ظليم بمعنى مظلوم ، لأنه حفر في غير محل الحفر المعتاد ، ومنه قول الشاعر يصف رجلاً مات ودفن : وما زعمه بعضهم من أن ( المظلومة ) في البيت هي التي ظلمها المطر بتخلفه عنها وقت إبانه المعتاد غير صواب . والصواب هو ما ذكرنا إن شاء الله تعالى . ولأجل ما ذكرنا قالوا للتراب المخرج من القبر عند حفره ظليم بمعنى مظلوم ، لأنه حفر في غير محل الحفر المعتاد ، ومنه قول الشاعر يصف رجلاً مات ودفن : % ( فأصبح في غبراء بعد إشاحة % على العيش مرود عليها ظليمها ) % .
وقوله { أَحَاطَ بِهِمْ } أي أحدق بهم من كل جانب . وقوله { سُرَادِقُهَا } أصل السرادق واحد السرادقات التي تمد فوق صحن الدار . وكل بيت من