@ 468 @ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ } كلوها بالباطل ولم يحكم به في المستثنى . .
فتحصل أن انقطاع الاستثناء قسمان : أحدهما بالحكم على غير جنس المستثنى منه . كقولك : رأيت أخويك إلا ثوباً . الثاني : بالحكم بغير النقيض . نحو : رأيت أخويك إلا زيداً لم يسافر . .
التنبيه الثاني .
اعلم أنه يبنى على الخلاف في صحة الاستثناء المنقطع بعض الفروع الفقهية . فلو أقر رجل لآخر فقال له : علي ألف دينار إلا ثوباً . فعلى القول بعدم صحة الاستثناء المنقطع يكون قوله ( إلا ثوباً ) لغواً وتلزمه الألف كاملة . وعلى القول بصحة الاستثناء المنقطع لا يلغى قوله ( إلا ثوباً ) وتسقط قيمة الثوب من الألف . والذين قالوا تسقط قيمته اختلفوا في توجيهه على قولين : أحدهما أنه مجاز ، وأنه أطلق الثوب وأراد قيمته . والثاني : أن فيه إضماراً . أي حذف مضاف ، يعني : إلا قيمة ثوب . فمن قال يقدم المجاز على الإضمار قال ( إلا ثوباً ) مجاز ، أطلق الثوب وأراد القيمة . كإطلاق الدم على الدية . ومن قال يقدم الإضمار على المجاز قال ( إلا ثوباً ) أي إلا قيمة ثوب . واعتمد صاحب مراقي السعود تقديم المجاز على الإضمار في قوله : اعلم أنه يبنى على الخلاف في صحة الاستثناء المنقطع بعض الفروع الفقهية . فلو أقر رجل لآخر فقال له : علي ألف دينار إلا ثوباً . فعلى القول بعدم صحة الاستثناء المنقطع يكون قوله ( إلا ثوباً ) لغواً وتلزمه الألف كاملة . وعلى القول بصحة الاستثناء المنقطع لا يلغى قوله ( إلا ثوباً ) وتسقط قيمة الثوب من الألف . والذين قالوا تسقط قيمته اختلفوا في توجيهه على قولين : أحدهما أنه مجاز ، وأنه أطلق الثوب وأراد قيمته . والثاني : أن فيه إضماراً . أي حذف مضاف ، يعني : إلا قيمة ثوب . فمن قال يقدم المجاز على الإضمار قال ( إلا ثوباً ) مجاز ، أطلق الثوب وأراد القيمة . كإطلاق الدم على الدية . ومن قال يقدم الإضمار على المجاز قال ( إلا ثوباً ) أي إلا قيمة ثوب . واعتمد صاحب مراقي السعود تقديم المجاز على الإضمار في قوله : % ( وبعد تخصيص مجاز قبلي % الإضمار فالنقل على المعول ) % .
ومعنى البيت : أن المقدم عندهم التخصيص ، ثم المجاز ، ثم الإضمار ، ثم النقل . مثال تقديم التخصيص على المجاز إذا احتمل اللفظ كل واحد منهما قوله تعالى : { فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ } يحتمل التخصيص ، لأن بعض المشركين كالذميين والمعاهدين أخرجهم دليل مخصص لعموم المشركين . ويحتمل عند القائلين بالمجاز أنه مجاز مرسل ، أطلق فيه الكل وأراد البعض . فيقدم التخصيص لأمرين : أحدهما أن اللفظ يبقى حقيقة فيما لم يخرجه المخصص ، والحقيقة مقدمة على المجاز الثاني أن اللفظ يبقى مستصحباً في الأفراد الباقية بعد التخصيص من غير احتياج إلى قرينة . ومثال تقديم المجاز على الإضمار عند احتمال اللفظ لكل واحد منهما قول السيد لعبده الذي هو أكبر منه سناً : أنت أبي ، يحتمل أنه مجاز مرسل ، من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم . أي أنت عتيق . لأن الأبوة يلزمها العتق . ويحتمل الإضمار . أي أنت مثل أبي في الشفقة والتعظيم . فعلى الأول يعتق . وعلى الثاني لا يعتق . ومن أمثلته المسألة التي