@ 116 @ .
وللضمائر الراجعة إلى المضاف المذكور المجموع لفظاً وهو مثنى معنى يجوز فيها الجمع نظراً إلى اللفظ ، والتثنية نظراً إلى المعنى ، فمن الأول قوله : وللضمائر الراجعة إلى المضاف المذكور المجموع لفظاً وهو مثنى معنى يجوز فيها الجمع نظراً إلى اللفظ ، والتثنية نظراً إلى المعنى ، فمن الأول قوله : % ( خليلي لا تهلك نفوسكما أسى % فإن لهما فيما به دهيت أسى ) % .
ومن الثاني قوله : ومن الثاني قوله : % ( قلوبكما يغشاهما الأمن عادة % إذا منكما الأبطال يغشاهم الذعر ) % .
الوجه الثالث ما ذهب مالك بن أنس من أن أقل الجمع اثنان . قال في مراقي السعود : الوجه الثالث ما ذهب مالك بن أنس من أن أقل الجمع اثنان . قال في مراقي السعود : % ( أقل معنى الجمع في المشتهر % الاثنان في رأي الإمام الحميري ) % .
وأما إن كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف إليه ، أي كانا غير جزأيه فالقياس الجمع وفاقاً للفراء ، كقولك : ما أخرجكما من بيوتكما ، وإذا أويتما إلى مضاجعكما ، وضرباه بأسيافهما ، وسألتا عن إنفاقهما على أزواجهما ، ونحو ذلك . .
! 7 < { فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى * قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذالِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذالِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذالِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِأايَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاٌّ خِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى * أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتٍ لاٌّ وْلِى النُّهَى * وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى * فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ ءَانَآءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى * وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلواةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } > 7 ! قوله تعالى : { وَعَصَىءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } . المعصية خلاف الطاعة . فقوله { وَعَصَىءَادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } أي لم يطعه في اجتناب ما نهاه عنه مِن قُربان تلك الشجرة . .
وقوله : { فَغَوَى } الغي : الضلال ، وهو الذهاب عن طريق الصواب . فمعنى الآية : لم يُطِع آدمُ ربَّه فأخطأ طريق الصواب بسبب عدم الطاعة ، وهذا العصيان والغي بيَّن الله جل وعلا في غير موضع مِن كتابه أن المراد به : أن الله أباح له أن يأكل هو وامرأته مِن الجنة رَغَداً حيثُ شاءَا ، ونهاهما أن يَقَرَبا شجرة مُعينة من شجرها . فلم يزل الشيطان يُوسوس لهما ويَحْلِف لهما بالله إنه لهما النَاصِح ، وإنَّهما إنْ أكلا منهما نالا الخُلود والملْك الذي لا يَبْلى . فخدعهما بذلك كما نصر الله على ذلك في قوله : { وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } { فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ } فأكلا منها . وكان بعض أهل العلم يقول : من خادَعَنا بالله خَدَعنا . وهو مَروي عن عُمر . وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود والترمذي والحاكم : ( المؤمن غِرُّ كريم ، والفاجر خِبٌّ لئيم ) . وأنشد لذلك نفطويه : فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ } فأكلا منها . وكان بعض أهل العلم يقول : من خادَعَنا بالله خَدَعنا . وهو مَروي عن عُمر . وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود والترمذي والحاكم : ( المؤمن غِرُّ كريم ، والفاجر خِبٌّ لئيم ) . وأنشد لذلك نفطويه : % ( إن الكريم إذا تَشاء خَدَعْتَه % وترى اللئيم مجرباً لا يُخْدع ) %