وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 118 @ وقال العّلامة العلوي الشنقيطي في ( نشر البنود شرح مراقي السعود ) في الكلام على قوله : وحاصل كلامه : عصمتهم من الكبائر ، ومن صغائر الخِسّة دون غيرها من الصغائر . وقال العّلامة العلوي الشنقيطي في ( نشر البنود شرح مراقي السعود ) في الكلام على قوله : % ( والأنبياء عُصِموا مما نهوا % عنه ولم يكن لهم تفكّه ) % % ( بجائز بل ذاك لِلتشريع % أو نية الزلفى من الرفيع ) % .
ما نصّه : فقد أجمع أهل الملل والشرائع كلها على وجوب عصمتهم من تعمد الكذب فيما دل المعجز القاطع على صدقهم فيه . كدعوى الرسالة ، وما يبلغونه عن الله تعالى الخلائق . وصدور الكذب عنهم فيما ذكر سهواً أو نسياناً منعه الأكثرون وما سوى الكذب في التبليغ . فإن كان كُفراً فقد أجمعت الأُمَّة على عِصْمَتِهم منه قبل النبُوَّة وبعدها ، وإن كان غيره فالجمهور على عِصْمَتهم مِن الكبائر عَمداً . ومخالف الجمهور الحشوية . .
واختلف أهل الحق : هل المانع لِوقوع الكبائر مِنْهم عَمْداً العقل أو السمع ؟ وأما المعتزلة فالعقل ، وإن كان سهواً فالمختار العِصْمة منها . وأما الصغائر عمداً أو سهواً فقد جَوزها الجمهور عقلاً . لكنها لا تقع مِنْهم غير صغائر الخِسَّة فلا لا يجوز وقوعها منهم لا عمداً ولا سهواً انتهى منه . .
وحاصل كلامه : عصمتهم من الكذب فيما يُبلِّغونه عن الله ومن الكُفر والكبائر وصغائر الخسّة . وأن الجمهور على جواز وُقوع الصغائر الأخرى منهم عقلاً . غير أن ذلك لم يقع فعلاً . وقال أبو حيَّان في البحر في سورة ( البقرة ) وفي المنتخب للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي الفضل المرسي ما ملخّصه : مَنعت الأمَّة وقوع الكفر من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، إلا الفضيلية من الخوارج قالوا : وقد وقع منهم ذنوب والذنب عندهم كُفر . وأجاز الإمامية إظهار الكُفر منهم على سبيل التقية . واجتمعت الأمة على عِصْمتهم مِن الكذب والتحريف فيما يتعلق بالتبليغ ، فلا يَجوز عمداً ولا سهواً . ومِن الناس من جوز ذلك سهواً . وأجمعوا على امتناع خطئهم في الفتيا عمداً . واختلفوا في السهو . وأما أفعالهم فقالت الحشوية : يجوز وقوع الكبائر منهم على جِهة العمد . وقال أكثر المعتزلة : بجواز الصغائر عمداً إلا في القول كالكذب . وقال الجبائي : يمتنعان عليهم إلا على جهة التأويل . وقيل : يمتنعان عليهم إلا على جهة السهو والخطأ ، وهُم مأخُوذون بذلك وإن كان موضوعاً عن أمتهم . وقالت الرافضة يمتنع ذلك على كل جهة . .
واختلف في وقت العِصْمة . فقالت الرافضة : مِن وَقْت مَوْلدهم . وقال كثير من المعتزلة : من وَقْت النبوة . والمختار عندنا أنه لم يصدر عنهم ذنب حالة النبوة البتَّة لا الكبيرة ولا الصغيرة . لأنهم لو صَدَر عنهم الذنب لكانوا أقل درجة من عصاة الأمة