وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 303 @ .
والدليل على أنه إحدى الدعائم الخمس التي بني عليها الإسلام : حديث ابن عمر المتفق عليه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس : شهادة أنْ لا إلاه إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ) هذا لفظ البخاري . .
وقد وردت في فضل الحج والترغيب فيه أحاديث كثيرة : فمن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال ( إيمان بالله ورسوله قيل : ثم ماذا ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ؟ قال : حج مبرور ) متفق عليه . وعنه رضي الله عنه أيضاً قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) متفق عليه أيضاً : وعنه أيضاً رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما : والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) متفق عليه أيضاً ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل ، أفلا نجاهد ؟ قال : ( لكن أفضل من الجهاد : حج مبرور ) رواه البخاري : وعنها أيضاً رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ) أخرجه مسلم بهذا اللفظ . والأحاديث في الباب كثيرة . وفضل الحج وكونه من الدعائم الخمس معروف . .
واعلم : أن وجوب الحج المذكور تشترط له شروط : وهي : العقل ، والبلوغ ، والإسلام ، والحرية ، والاستطاعة . ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم ، أما العقل فكونه شرطاً في وجوب كل تكليف واضح ، لأن غير العاقل لا يصح تكليفه بحال . وأما اشتراط البلوغ فواضح ، لأن الصبي مرفوع عنه القلم ، حتى يحتلم ، فالبلوغ والعقل كلاهما : شرط وجوب وأما الإسلام : فالظاهر أنه على القول ، بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، فهو شرط صحة لا شرط وجوب ، وعلى أنهم غير مخاطبين بها ، فهو شرط وجوب ، والأصح خطاب الكفار بفروع الشريعة كما أوضحنا أدلته في غير هذا الموضع ، فيكون الإسلام شرط صحة في حقهم ، ومعلوم أنه على أنه شرط وجوب ، فهو شرط صحة أيضاً ، لأن بعض شروط الوجوب ، يكون شرطاً في الصحة أيضاً : كالوقت للصلاة . فإنه شرط لوجوبها وصحتها أيضاً ، وقد يكون شرط الوجوب ليس شرطاً في الصحة كالبلوغ ، والحرية ، فإن الصبي لا يجب عليه الحج ، مع أنه يصح منه لو فعله ، وكذلك العبد إلا أنه لا يجزىء عن