وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 353 @ .
وأما جواب ابن حزم فهو قوله : إن ابن عباس أعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، وعمر من عروة ، وأنه يعني ابن عباس خير من عروة وأولى منه بالنَّبي ، والخلفاء الراشدين ، ثم ساق آثاراً من طريق البزار وغيره عن ابن عباس ، يذكر فيها التمتع ، عن أبي بكر ، وعمر وأن أول من نهى عنه معاوية ، ولا يخفى سقوط كلام ابن حزم المذكورة رده على عروة بن الزبير رضي الله عنهما . أما قوله : إن ابن عباس أعلم من عروة ، وأفضل فلا يرد رواية عروة بسند صحيح عن الخلفاء الراشدين : أنهم كانوا يفردون كما ثبت في صحيح مسلم . وابن عباس لم يعارض عروة : بأن فعلهما كان مخالفاً لما ذكره عروة من الإفراد ، وإنما احتج بأن أمر النَّبي أولى بالاتباع من أمرهما ، وقد أجابه عروة بأنهما ما فعلا إلا ما علما من النَّبي صلى الله عليه وسلم : أنه أكمل وأتبع لسنته صلى الله عليه وسلم . وأما الآثار التي رواها من طريق ليث وغيره فلا يخفى أنها لا تعد شيئاً مع ما ثبت في الصحيحين عنهم من الروايات التي لا مطعن فيها أنهم كانوا يفضلون الإفراد . .
ومن فهم كلامهم حق الفهم أعني الخلفاء الراشدين علم أنهم رضي الله عنهم يعلمون جواز التمتع والقران علماً لا يخالجه شك ، ولكنهم يرون أنه أتم للحج والعمرة أن يفصل بينهما كما لا يخفى والمعنى غير خاف ، بل هو ظاهر من سياق السؤال والجواب لمن تأمل ذلك ، ومما يدل على صحة ما ذكره عروة بن الزبير في حديث مسلم المذكور من أن الخلفاء كانوا يفردون ما ثبت في الصحيحين من نحو ذلك ، عن عمر ، وعثمان رضي الله عنهما . .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : بعثني النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن ، فجئت وهو بالبطحاء ، فقال : بما أهللت ؟ قلت : أهللت كإهلال النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قال : هل معك من هدي ؟ قلت : لا ، فأمرني فطفت بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني ، أو غسلت رأسي ، فقدم عمر رضي الله عنه فقال : إنْ نأخذ بكتاب الله ، فإنه يأمر بالتمام قال الله { وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ } وإنْ نأخذ بسنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يحل حتى نَحرَ الهدي . انتهى منه ونحوه أخرجه مسلم أيضاً . .
وقال ابن حجر في فتح الباري في الكلام على الحديث المذكور : محصل جواب عمر في منعه الناس من التحلل بالعمرة ، أن كتاب الله دال على منع التحلل لأمره بالإتمام ،