وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 370 @ الواقعة سنة سبع من الهجرة ، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلماً ، إنما أسلم يوم الفتح سنة ثمان ، هذا هو الصحيح المشهور ، ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع ، وزعم أنه صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً ، لأن هذا غلط فاحش فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة السابقة في مسلم وغيره : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قيل له : ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت ؟ قال ( إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر الهدي ) وفي رواية ( حتى أحل من الحج ) والله تعالى أعلم انتهى كلام النووي ولا شك أن حمل حديث معاوية على حجة الوداع ، لا يصح بحال والعلم عند الله تعالى . .
التنبيه الثالث .
اعلم أن دعوى من ادعى كنه لم يحل بعمرة من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، إلا من أحرم بالعمرة وحدها ، وأن من أهل بحج ، أو جمع الحج والعمرة لم يحل أحد منهم ، حتى كان يوم النحر دعوى باطلة أيضاً لأن الروايات الصحيحة التي لا مطعن فيها عن جماعة من أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم متظاهرة ، بكل الوضوح والصراحة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، أمر كل من لم يكن معه هدي ، أن يحل بعمرة ، سواء كان مفرداً أو قارناً ، ومستند من ادعى تلك الدعوى الباطلة ، هو ما أخرجه مسلم رحمه الله في صحيحه : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان بن نوفل ، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج . فأما من أهل بعمرة فحل ، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا ، حتى كان يوم النحر انتهى منه لأن الذين لم يحلوا من القارنين ، والمفردين في هذا الحديث ونحوه من الأحاديث يجب حملهم ، على أن معهم الهدي لأجل الروايات الصحيحة المصرحة بذلك وبأن من لم يكن معهم هدي فسخوا حجهم في عمرة بأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم . .
التنبيه الرابع .
اعلم أن دعوى من قال : إن النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، أحرم إحراماً مطلقاً ، ولم يعين نسكاً ، وأنه لم يزل ينتظر القضاء ، حتى جاءه القضاء بين الصفا والمروة أنها دعوى غير صحيحة ، وإن قال الإمام الشافعي : في اختلاف الحديث ، إن ذلك ثابت عن