وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 422 @ السعي لا بد منه ، وأنه لا يتم بدونه حج ، ولا عمرة أنه موقوف عليها غير صواب ، بل هو مرفوع ، ومن أصرح الأدلة في ذلك أنها رتبت بالفاء في الرواية المتفق عليها قولها : فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ، على قولها : قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، وهو صريح في أن قولها : ليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ، لأجل أنه صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما ، ودل هذا الترتيب بالفاء على أن مرادها بأنه سنه أنه فرضه بسنته كما جزم به ابن حجر في الفتح ، مقتصراً عليه ، مستدلاً له بأنها قالت : ما أتم الله حج امرىء ولا عمرته ، لم يطف بين الصفا والمروة ، فقولها : إن النَّبي صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما وترتيبها على ذلك بالفاء قولها : فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ، وجزمها بأنه لا يتم حج ولا عمرة ، إلا بذلك دليل واضح على أنها إنما أخذت ذلك مما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا برأي منها ، كما ترى . .
وقد تقرر في الأصول في مبحث النص الظاهر من مسالك العلة أن الفاء في الكتاب ، والسنة تفيد التعليل ، وكذلك هي في كلام الراوي الفقيه ، فهو المرتبة الثانية بعد الوحي من كتاب ، أو سنة ، ثم يلي ذلك الفاء من الراوي غير الفقيه . .
ومثاله في الوحي قوله تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } أي لعلة سرقتهما . وقوله تعالى { قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ } أي لعلة كون الحيض أذى . .
ومثاله في كلام الراوي . حديث أنس المتفق عليه : أن يهودياً رض رأس جارية بين حجرين ، فقيل لها : من فعل بك هذا فلان أو فلان ؟ حتى سمي اليهودي ، فأومأت برأسها فجيء به فلم يزل حتى اعترف ، فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة . فقول أنس في هذا الحديث الصحيح : فأمر به فرضَّ رأسه بحجرين : أي لعلة رضه رأس الجارية المذكورة ، بين حجرين . .
ومن أمثلة ذلك ما رواه أبو داود في سننه ، عن عمران بن حصين ( أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ، ثم تشهد ثم سلم ) ا ه . أي سجد لعلة سهوه ، وكذلك قول عائشة رضي الله عنها : قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما ، أي لأجل أن النَّبي صلى الله عليه وسلم سن ذلك : أي فرضه بسنته كما تقدم إيضاحه ، وإلى إفادة الفاء التعليل في كلام الشارع ثم الراوي الفقيه ثم الراوي غير الفقيه أشار في مراقي السعود بقوله في مراتب النص الظاهر : سن ذلك : أي فرضه بسنته كما تقدم إيضاحه ، وإلى إفادة الفاء التعليل في كلام الشارع ثم الراوي الفقيه ثم الراوي غير الفقيه أشار في مراقي السعود بقوله في مراتب النص الظاهر : % ( فالفاء الشارع فالفقيه % فغيره يتبع بالشبيه ) %