وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 476 @ عليه دليل يقارب دليله ، والعلم عند الله تعالى . والظاهر أن من شك في عدد ما رمى بيني على اليقين ، وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه ما يؤيده . .
الفرع التاسع : اعلم أن جمهور أهل العلم على أن من غربت شمس يوم النفر الأول ، وهو بمنى لزم المقام بمنى ، حتى يرمي الجمار الثلاث بعد الزوال في اليوم الثالث ، ولا ينفر ليلاً . وممن قال بهذا : الأئمة الثلاثة : مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وهو قول أكثر أهل العلم . وقال ابن قدامة في المغني : وهو قول عمر ، وجابر بن زيد ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وأبان بن عثمان ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ، وإسحاق ، وابن المنذر . وقال ابن المنذر : ثبت عن عمر أنه قال : ( من أدركه المساء في اليوم الثاني ، فليقم إلى الغد ، حتى ينفر مع الناس ) . وخالف أبو حنيفة الجمهور في هذه المسألة فقال : له أن ينفر ليلة الثالث عشر من الشهر حتى يطلع الفجر من اليوم الثالث ، فإن طلع الفجر لزمه البقاء ، حتى يرمي . .
والأظهر عندي : حجة الجمهور . لأن الله تعالى قال { فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ } ولم يقل في يومين وليلة . .
ووجه قول أبي حنيفة : هو أن من نفر بالليل فقد نفر في وقت ، لا يجب فيه الرمي ، بل لا يجوز فجاز له النفر كالنهار . وقد قدمنا أيضاً عن الحنفية أنهم يرون الليلة التي بعد اليوم من أيام التشريق تابعة له ، فيجوز فيها ما يجوز في اليوم الذي قبلها كالرمي فيها والنفر فيها إن كان يجوز في يومها . .
والأظهر عندي : أنه لو ارتحل من منى فغربت عليه الشمس ، وهو سائر في منى لم يخرج منها أنه يلزمه المبيت والرمي ، لأنه يصدق عليه أنه غربت عليه الشمس في منى ، فلم يتعجل منها في يومين خلافاً للمشهور من مذهب الشافعي القائل : بأن له أن يستمر في نفره ولا يلزمه المبيت والرمي . .
والأظهر عندي أيضاً : أنه لو غربت عليه الشمس ، وهو في شغل الارتحال أنه يبيت ، ويرمي خلافاً لمن قال : يجوز له الخروج منها بعد الغروب لأنها غربت ، وهو مشتغل بالرحيل ، وهما وجهان مشهوران عند الشافعية والعلم عند الله تعالى . .
واعلم : أن التحقيق أن التعجل جائز ، لأهل مكة فهم فيه كغيرهم ، خلافاً إن فرق بين المكي وغيره ، إلا لعذر لأن الله قال { فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ }